بعد ان وضع الحوثيون الإمارات في مرمى النيران… حـرب اليمن الى أين؟

يمنات

صلاح السقلدي

عملية الأثنين  التي استهدف بها الحوثيون (أنصار الله)  حاضرة الإمارات العربية المتحدة أبوظبي بهجومٍ عسكري جوي هو الأول من نوعه من حيث الترتيب والضخامة، إما وعجّــلت بوقف الحرب باليمن-التي ستدخل عامها الثامن بعد أسابيع- او على اقلها خففت من ايقاعها المتصاعد إن آثرت الإمارات السلامة  حفاظا على اقتصادها المزدهر و المعتمد أساسا على ميزة الاستقرار التي تجلب الشركات الأجنبية ورؤوس الأموال والاستثمارات الهائلة والسياحة وغيرها من روافد الاقتصاد ودخلت في تسوية سياسية شاملة مع الحركة الحوثية وحلفائها في صنعاء ضمن مظلة التحالف والقوى اليمنية المناوئة للحركة بالشمال وبالجنوب او دخلت معها في تفاهمات من تحت الطاولة  تقضي بخفض التصعيد بينهما كما كانت التفاهمات الغير معلنة بينهما قائمة طيلة السبع السنوات الماضية إن رأت استحالة التوصل إلى تسوية شاملة مع الحوثيين بمعية شريكها الرئيس بالتحالف ( السعودية) وباقي الشركاء المحليين، وإما زادت ( العملية) من إذكاء نيران هذه الحرب أكثر وأكثر وبمساحات جغرافية أوسع نطاقا داخليا وربما إقليميا وبأساليب أكثر دموية وأوسع تدميرا ولسنوات أخرى إن سلكت الامارات درب  المواجهة حتى النهاية مع الحوثيين،الذين باتوا يتصرفون مؤخرا وفق منطق: أنا الغريقُ فما خوفي من البللِ؟.

الحوثيون ظلوا طيلة السبع السنوات  يتحاشون ضرب العمق الإماراتي وجعلوا الهجوم عليها مؤجلا على أمل أن يحيدوا من نشاطها العسكري ضدهم  بعض الشيء وحصر صراعهم مع السعودية وانسجاما مع الموقف الإيراني اللين تجاه أبوظبي، وقد استطاعوا كسب ذلك إلى حد كبير مستفيدين من فتور العلاقة بين قطبي التحالف” السعودية والإمارات،” ولكن عودة هذه الأخيرة بقوة الى لعب دور فاعل عسكريا وسياسيا وفي شبوة  تحديدا والتوجه صوب مأرب بطلب سعودي، وتلقيهم أي الحوثيون خسائر واضحة في شبوة عبر قوات جنوبية مسنودة بقوة من أبوظبي حمَـلَ الحوثيين على تنفيذ ما ليس منه بد مع الإمارات واتخاذ القرار المؤجل،فهم يخشون الدور الإماراتي ويدركون نوعية مشاركتها العسكرية الفاعلة مقارنة بالدور السعودي الذي لا يأبهون به كثيرا برغم ضخامة إمكانياته.

  أطراف الصراع جميعها تُمـرُُ بمنعطف حاد للغاية، فبرغم الإنهاك الذي يعتريها ويقينها من حقيقة ألا حسم عسكري وألا منتصر  حقيقي بهذه الحرب وان الجميع يهوي في هوّة سحيقة لا قرار لها، إلّا أنها مستمرة بعناد ومكابرة على انتهاج سياسة عض الأصابع، وأيهما سيصرح قبل.

المصدر: رأي اليوم

Related Posts

دلالات غياب العليمي وظهور هادي

يمنات محمد الخامري نتفق أولا انه لايوجد شيء اسمه صدفة في دهاليز السياسة، كل شيء محسوب، قد يصيب أو يخطئ لكنه كان مقصوداً، حتى ولو كانت رسالة بصيغة تهنئة بالعيد..!!…

إعلان مفاجئ لقوات الطوارئ يثير التكهنات

يمنات – خاص أثار إعلان قوات الطوارئ، الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026، عن فتح باب التجنيد العديد من التكهنات حول الدوافع التي دعت لهذه العملية، في وقت ما تزال فيه العديد…

You Missed

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية
Your request was blocked.