جلسة أممية مرتقبة للتصويت على مستقبل البعثة الأممية في الحديدة

يمنات
يعقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 27 يناير/كانون ثاني 2026، جلسة للتصويت على مستقبل البعثة الأممية في الحديدة غرب اليمن «أونمها».
وتدفع الولايات المتحدة باتجاه إنهاء عمل البعثة، في وقت يحذر مراقبون من أن إنهاء عملها يعني عمليًا إنهاء العمل باتفاق ستوكهولم، الموقع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وسلطة صنعاء في 13 ديسمبر/كانون أول 2018.
وأفادت مصادر صحفية أن مشروع قرار أعدته بريطانيا، حاملة القلم اليمني في مجلس الأمن، والمدرج بصيغته النهائية «باللون الأزرق»، يتضمن تمديدًا تقنيًا محدودًا للبعثة لمدة شهرين فقط، ينتهي في 31 مارس/آذار 2026، على أن تبدأ عملية التصفية الكاملة والانسحاب الفعلي للبعثة اعتبارًا من الأول من أبريل/نيسان.
ووفقًا لمسودة المشروع، سيتم تقليص الوجود الميداني تدريجيًا خلال فترة التمديد، مع نقل ما تبقى من مهام إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.
ويمثل القرار المرتقب تطبيقًا عمليًا للخيار الثالث الوارد في مراجعة الأمين العام للأمم المتحدة الصادرة في 25 نوفمبر/تشرين ثاني 2025، والتي خلصت إلى أن بعثة «أونمها» استنفدت دورها، ولم تعد قادرة على إحداث اختراق جوهري في تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
ووفقًا لهذه الرؤية، سيتم دمج الملف المتعلق بالحديدة ضمن المسار السياسي الأشمل الذي يديره المبعوث الأممي، بدلًا من الإبقاء على بعثة مستقلة ذات صلاحيات محدودة وتأثير ميداني ضعيف.
وتأسست بعثة «أونمها» بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2452 في يناير/كانون ثاني 2019، عقب توقيع اتفاق ستوكهولم، وحددت ولايتها بمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة (الحديدة، الصليف، ورأس عيسى)، والإشراف على إعادة انتشار القوات، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتعاقب على رئاسة بعثة «أونمها» ولجنة تنسيق إعادة الانتشار أربعة قادة عسكريين دوليين، بدءًا بالجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي استقال بعد شهر واحد فقط إثر تعرض موكبه لإطلاق نار، مرورًا بالدنماركي مايكل لوليسغارد، والهندي أبهيجيت غوها، وصولًا إلى الآيرلندي مايكل بيري.
ومنذ انتهاء ولاية بيري في 2024، تُدار البعثة من قبل ماري ياماشيتا، نائبة رئيس البعثة، التي تم تعيينها في مايو/أيار 2024.
وقدمت السيدة ياماشيتا، يوم 14 يناير/كانون ثاني 2026، إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن وضع البعثة ومستقبل ولايتها.
وتراوحت الكلفة السنوية للبعثة بين 50 و55 مليون دولار، ممولة من ميزانية الأمم المتحدة.