أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

المبعوث الأممي يصف اتفاق تبادل المحتجزين في اليمن بـ “غير المسبوق” ويكشف مدة التفاوض التي سبقت الاتفاق

يمنات

اعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1,600 من المحتجزين المرتبطين بالنزاع بأنه يمثل لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم.

ووصف غروندبرغ هذا العدد من عمليات التبادل بأنه غير مسبوق في تاريخ النزاع الحالي في اليمن، موضحًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة 14 أسبوعًا من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في عمّان بالأردن.

وقال: “لقد كان للنضال الدؤوب وشجاعة عائلات المحتجزين دورٌ أساسي في الوصول إلى هذه اللحظة”.

وأضاف: “يمثل هذا الإنجاز دليلاً واضحًا على ما يمكن أن تحققه المفاوضات المستمرة والجادة”، مؤكدًا أن الاتفاق يثبت أنه عندما تختار الأطراف الانخراط في الحوار، فإنها قادرة على تلبية الأولويات التي تُثقل كاهل العائلات اليمنية وبناء الثقة اللازمة بما يخدم العملية السلمية الأشمل.

وأشاد بالأطراف لانخراطها بحسن نية وتفانيها في هذه المفاوضات لأسابيع عدة، رغم أن الفترة اتسمت بتعقيدات إقليمية استثنائية. وشجع الأطراف اليمنية على البناء على النتائج، وتنفيذ المزيد من عمليات الإفراج، بما فيها التبادل على أساس أحادي الجانب.

وأوضح أن الاتفاق استند إلى جولة سابقة من المفاوضات عُقدت في مسقط، سلطنة عُمان، في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وعن الخطوات المقبلة، أكد المبعوث الأممي أن الأطراف اتفقت على الاجتماع مجددًا بشأن مزيد من عمليات الإفراج، وإجراء زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز لدى كل طرف، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.

وأعرب عن تضامنه العميق مع جميع المحتجزين تعسفيًا وعائلاتهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون تعسفيًا من قِبل أنصار الله، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تواصل بعزم لا يلين الضغط من أجل الإفراج عنهم، ومؤملًا أن يسهم الزخم الإيجابي الذي تحقق اليوم في دفع الجهود لإطلاق سراح زملائهم.

كما أعرب المبعوث الأممي عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية لاستضافتها ودعمها لهذه الجولة من المفاوضات، ولدعمها المتواصل لجهود السلام الأشمل في اليمن، كما تقدّم بالشكر للجنة الدولية للصليب الأحمر على شراكتها القيّمة بصفتها شريكًا في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين.

ولفت إلى أن اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين أُسست بموجب اتفاق ستوكهولم لعام 2018، الذي تعهدت بموجبه الأطراف بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع وفقًا لمبدأ “الكل مقابل الكل”.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.