الفريق السامعي وأبواق الأفك..!
يمنات
طه العامري
يتميز الفريق الشيخ سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى نائب رئيس الجمهورية بكارزمية قيادية و رؤية وطنية شاملة جعلته يجسد في مواقفه دور رجل الدولة الحقيقي الساعي الي تكريس قيم دولة المواطنة والعدالة الخالية من الفساد ومن كل أشكال الاختلالات الإدارية والمالية، ويعرف أبناء اليمن الفريق السامعي منذ نصف قرن من خلال مواقف اشتهر بها وهي مكافحة الفساد والتصدي لثقافة الإفساد ورفضه المطلق لكل أشكال الفساد مهما كانت درجته وكان من يقف خلفه..
أضف لذلك رؤيته الشاملة لعملية الإصلاحات السياسية وامتلاكه لرؤية وطنية متكاملة لإدارة الدولة والمجتمع وتكريس قيم الشراكة الوطنية على أسس قانونية ودستورية بحيث تتمثل فيها كل الاطياف الاجتماعية بمختلف طبقات المجتمع وشرائحه، وكأن وراء إطلاق سلسلة من المبادرات والرؤى الوطنية قبل وبعد تسلمه لأي منصب سيادي وقبل أن يحصل على عضوية مجلس النواب، بل ومنذ وقت مبكر وقبل قيام دولة الوحدة عبر الفريق السامعي عن مواقفه الوطنية ورؤيته لكيفية إدارة الدولة والمجتمع، وبعد قيام الوحدة كان السامعي أول من قرع جرس الإنذار من خلال “مؤتمر تعز الجماهيري” عام 1992م في لحظة كان الجميع ومن مختلف المدارس السياسية والحزبية والمكونات المجتمعية والقبلية، في لحظة كان الجميع يعيشون “غيبوبة الحدث الوحدوي” وفي ذروة النشوة الوحدوية، لدرجة لم يفكر أيا غيره برؤية المسار الملغم، الذي نبه إليه السامعي فشعر شركاء الوحدة بخطورة طروحات الرجل ولم يترددوا في استهدافه ومحاولة إسكاته وفيما بادر احد الشركاء الي إشهار عداوته الصريحة للرجل فضل الطرف الآخر الوقوف في موقف المتفرج مبنيا قناعته على خيارين عنوانهما أن ” تم اسكات سلطان” ارتدينا قميصه وأن ” انتصر سلطان” فهوا حقنا..؟!
غير أن سلطان تجاوز شركاء الحدث وارتبط مباشرة بأصحاب المصلحة الحقيقية من الحدث وهم الشعب وكانت أول مطبوعة صحفية حملة رؤى وافكار السامعي قذ اطلق عليها مسمى “الحدث” التي حضيت بقبول جماهيري نخبوي وشعبي بما حملت من رؤى ومفاهيم وطنية أبرزها مواقف الرجل من الفساد وثقافة الإفساد وايظا موقفه من الشراكة الوطنية وكيفية إعادة الاعتبار لها ولقيمها..
سلطان السامعي الذي عرفه شعبه من خلال ” مؤتمر تعز الجماهيري” هو نفسه الفريق سلطان السامعي الذي يتعرض اليوم لحملة استهداف ممنهجة مع الفارق أن خصومه بالأمس كانوا أكثر وعيا وفهما من خصوم اليوم المجبولين بكل مفردات الغباء والجهل والعجز عن مواجهة الرجل إلا بلغة منحطة وقذرة، لغة هابطة للأسف تعبر عن انحطاط خصومه الجدد الذين يقفون عاجزين عن تفنيد حجج الرجل وطروحاته، فهوا الذي رفض الارتهان ورفض أن يساوم على قضايا وطنه، رغم الاغراءات التي قدمت له من أنظمة عربية ودولية، أجزم أن خصومه اليوم لو يحصلوا على بعض من تلك العروض لهرولوا باتجاه من يعرضها زحفا وتخلوا بسهولة عن “المسيرة وقائدها” بدليل أنهم يعملون اليوم ضد المسيرة التي يزعمون زوراً انهم جزءا منها، وهم واقعيا يعد إرتباطهم بالمسيرة شبيه بارتباط “أبو سفيان وكفار قريش بالإسلام”؟!
أن الفريق السامعي يمكن القول انه من يجسد قيم وأخلاقيات ” المسيرة القرآنية” من خلال سيرته ومسبرته الوطنية التي عرفناها عنه قبل أن نعرف “المسيرة القرآنية” وقبل أن نسمع عن “الشباب المؤمن” والحركة الحوثية بشكل عام..!
أن الفريق السامعي شكل مع الشهيد الرئيس صالح الصماد ثنائيا وطنيا كان يمكن لهما أن يعيدوا الاعتبار للمواطنة ولدولة النظام والقانون والعدالة، دولة خالية من الفساد ومظاهره، غير أن استشهاد الرئيس الصماد جعل الفريق السامعي يقف وحيدا في مواجهة لوبي الفساد الذي انتشر داخل مفاصل نظام هش يفتقد القائمين عليه لرؤية وطنية، وتحركهم رغبات ذاتية، أو بدأت كذلك، قبل أن تصبح رغباتها هذه ثأرية وأنتقامية بلغت حد التوحش، متجاهلة دورها السيادي ومهامها وواجباتها الوطنية، وكأن فيها من يعمل من داخل الترويكا المتسلطة على تشويه قيم وأخلاقيات “المسيرة القرآنية” التي يدرك اليوم المواطن البسيط، المحدود الوعي والفهم، أن ما يجري لا علاقة له لا بقيم دينية ولا بقيم وطنية، وأن لا أثر لقيم ومفاهيم وادبيات المسيرة القرآنية، وما يجري لا علاقة له ب”محاضرات السيد الأسبوعية” ولا علاقة له بما حملته ” ملازم الشهيد حسين القائد المؤسس للمسيرة”..؟!
أن الفريق السامعي لم يكن يوما عدواً لوطنه ولا للمسيرة التي يعبر عنها ويتمثل قيمها، ولم يكن يوما ولن يكون حتى عدوا لمن يناصبوه العداء والخصومة اليوم، بل هو يشفق عليهم ويتمنى لهم الصلاح والعودة لرشدهم، لانه رجل دولة وشخصية وطنية يسعى للملمة واقع مزقته المصالح والرغبات الأنانية والحسابات الخاطئة، ويستهدف تكريس وترسيخ أسس دولة المواطنة والشراكة الوطنية وتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية، باختصار رجل دولة يسعى لبناء دولة في لحظة هناك من يرى السلطة ” مغنماً” لا ” مغرماً” ناهيكم أن الوضع يشجع ترويكا الفساد في الانهماك لتحقيق مصالحها، متوهمة أن اللحظة التاريخية التي يمر بها الوطن تعطيهم هذه الفرصة التي قد لا تتعوض خاصة إذا استقرت أمور الوطن وانتهت ازماته، لذا يسعى لوبي الفساد لاهتبال الفرصة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من المكاسب الخاصة، لذا نجدهم في مواجهة الفريق وانتقاده لتصرفاتهم يفتقدون الحكمة والحصافة وادب الحوار، لأنهم عاجزين فعلا عن مواجهة الرجل أو نفي التهم التي يوجهها إليهم وهي تهم حقيقية بدليل هذه الردود المنحطة المجردة من أبسط القيم الأخلاقية العابرة فما بالكم أن كان هؤلاء يزعمون إنتمائهم لقيم وأخلاقيات ” المسيرة القرآنية”..؟!