تغاريد حرة.. عندما أحتسيت هشيماً من زجاج

يمنات
أحمد سيف حاشد
(1)
مأساة أن تجد فقيراً أو مُعدماً يضع إعجاباً ويكتب تعليقاً يُشيد فيه بمن يتقاضى راتباً شهرياً يتجاوز عشرة آلاف دولار من قوته ودمه، وهو لا يستحقُّ قيمة حذاء مُهترئ.
(2)
ربما نُحْبَطُ في لحظة ضعف، ولكن يجب ألّا نستسلم.
فالظلم يتراكم، ويأتي يوم تقصم فيه القشةُ ظهر البعير.
التاريخ، والمنطق، وسننُ الحياة، كلّها تقول:
“دوام الحال من المُحال”، وأمّا الأحمق فهو من يستعجل النتائج قبل أن تستكمل أسبابَها وتراكماتِها.
(3)
كتبتُ مرّةً مضطراً رسالة إلى “فخامة الرئيس”، مخاطبة رسمية روتينية فرضتها سلطة الأمر الواقع، ولكنني كنتُ أتمزق.. أحسستُ وأنا أكتبها كأنني آكلُ شعرَ رأسي، وأحتسي معهُ هشيماً من زجاج!
(4)
أسوأُ ما نعيشه، أن يتبرع الفقير والمنكوب بالدفاع عمن أفقره، وشتت شمله، ونكبه في عيشه، وأفسد حياته..
تلك عبودية مقرفة للغاية!
(5)
استغلّوا الوظيفة العامة، وأساؤوا استخدام السلطة، وأثرَوْا إثراءً غير مشروع، واستباحوا حقوق مواطنيهم، وجوّعوا وأهانوا شعبهم، واستباحوا دمه وماله وعرضه، واعتاشوا على الفساد والدم، ومارسوا القذارات كلّها.
فلماذا تصفقون لهم..؟!
ألا تخجلون من أنفسكم؟!
ربما نتفهم حاجة بعضهم إلى العيش فيضطرون لذلك مكرهين بدافع ضرورة البقاء والحياة، ولكن على الأقل: حافظوا على ما يمكن من ماء الحياء في وجوهكم!
بعض البلاء ولا البلاء كله.
(6)
هم وعوائلهم يقتاتون على جوع شعبنا، ويعيثون في الأرض فساداً، ويتورمون من تجارة الموت والكراهية، بينما يصفق التافهون ويطبلون لهم.. أنا لستُ منهم.
(7)
أنا لا أستجديهم..
أنا أقطعُ أعذارهم، وأُعرّيهم،
وأكشفُ حقيقتهم التي يدارونها بالإعلام، والأقنعة، وشراء الولاءات والذمم بالمال.
(8)
أريد رفع الظلم وانتزاع الحقوق، وكشف القبح ونزع الأقنعة. فإن فشلت اكتفيت بشرف المحاولة، وأثق أن الحبل مع المدى سيقطع الحجر.
(9)
هذا مع وزير الداخلية السابق.
طبعا ليس وزير الداخلية رشاد العليمي الذي قُتِلَ سائقي وصهري في عهد ولايته لوزارة الداخلية..
هذا مع وزير الداخلية السابق مطهّر رشاد مطهّر المصري الذي استجوبته أمام البرلمان أكثر من مرة ولم يحمل لي في نفسه حقدا أو ضغينة بل حمل لي كلّ ود وتقدير إلى اليوم.
من حفل زفاف الدكتور ميلاد محمد مذكور ألف ألف مبروووك..
29 مايو 2026 القاهرة
(10)
“الفخامة” المدعومة بالذباب الإلكتروني تثير الشفقة والرثاء أكثر من أي شيء آخر.
(11)
وفاة عبدربه منصور هادي يعيد موضوع الرئاسة إلى الواجهة.
ونحن نريد رئيس مستقل غير مغترب مصدرة الشعب لا إخراج مسرحي مسخ يجلب لليمن مزيد من الفساد والفشل واللصوصية والعيولة، التي استفحلت وأمتدت من الرأس إلى الساس.
(12)
العليمي يشتي يوقع رئيس، ويشتي يعيش مغترب..!!
أسوأ “رئيس” عرفته اليمن؟؟؟