وراء القضية ما يستحق التساؤل؟

يمنات
صالح هبرة
الهبة اليمانية وتوافد اليمنيين من كل صوب تلبية لصوت مستغيث واغاثة ملهوف بعيداعمن كان فيكون! تجعل كل انسان يقف عندها وقفة تامل وانبهار وتعيد الى ذهنه ماذا تعني عبارة” اليمن “اصل العرب ومهد الحضارة، ومنبع التاريخ ؛وما تختزله تلك العبارات من دلالة. وماتحويه من مضمون.
القضيه لم تعد قضية فلة او بنت فلان بقدر ما بدت تلك القضية تأخذ بعدها التاريخي. والقومي . وتختزن في مضمونها ألف دلالة ودلالة. والف معنى ومعنى
انه اليمن بكل ابعاده مهماحاولت رياح التغيير وتعاقب الازمنة واختلاف الدول ان تخفي اشراقة هذا الشعب وعراقته. وعضمته.
قضية الفله وما افرزته من تطورات أشبه بجلسة كهربائية في حياة الشعب اليمني استنهضت همته واستعادة ذاكرته ومخزونه التاريخي. الذي ظن الكثير انها مجرد عزف على وقع انغام مديح لا واقع لها .
ولا أخفي أنني، وبعد التأمل، بدأت تتكون لدي قناعة بأن قضية ميرا صدام حسين، أو سمية الزبيري، والفله قد يكون وراءها ما وراءها. وإلا، فلماذا الإصرار على تضخيم القضية بهذا الشكل من قبل الطرفين.
لماذا يتمسك أصحابنا بقضية الفيلا وكأنها قصر غمدان أو برج خليفة، مع أننا نعلم أنهم سبق أن منحوا أشخاصًا عاديين ما هو أفضل منها؟
ولماذا يصر الشيخ فارس مناع على البقاء في الفله، وهو ليس إلامستأجرا ، بحسب كلامه-؟ وكأن صنعاء لا يوجد فيها غير هذه الفيلا، مع أنه قادر على استئجار عشرات الفلل إن أراد.
لماذا كل هذا الضجيج؟ سجون متكررة، وإنكار نسب، وفحوصات جينية، ونكف قبلي، وتواصلات مع العراقيين! هل هي ابنة صدام ،ام الزبيري !
ما السبب؟ هل هي السطحية المفرطة، أم أن وراء القضية ما يستحق التساؤل؟
ولماذا ؟تقف السلطة بهذاالحجم مع الشيخ (فارس مناع ) ومستعدة أن تعلنها حربا اذا لزم الامر ؟
يا جماعة، لو كانت القضية مجرد نزاع على ملكية الفيلا، لكان أحد عقال الحارة قد حسمها. فمن قدم ما يثبت ملكيته لها شرعاً وقانوناًأُخذها. ولا علاقة للنسب بملكية العقار، سواء كانت المرأة يمنية أو عراقية، مسلمة أو غير مسلمة.
وبالنسبة للشيخ فارس مناع، فالمفترض أنه بمجرد سماعه بوجود نزاع حول الفيلا يبادر بارجاعها لمن استأجرها منه “
مهما وهو ليس الا مستأجرا لا ناقة له فيها ولا جمل ولولم يكن الا من باب سد الذرائع وبدوري ادعوه الى ذالك
أما بالنسبة للمرأة، فمهما وقد صارت ربيعة لقبيلة اعتزت اليها و قصت ظفايرها عندها ، فإن معالجة وضعها بحكم كون القضية التي يستند إليها أطراف القضية قبلية تكون بإعادتها إلى القبيلة وهذاهوالصح وليضع كل منا نفسه مكان الاخر.
وعلى الجهات المعنية أن تبادر بمعالجة القضية عبر تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق، تحظى باحترام جميع الأطراف، تضع حدًا لهذا الجدل الذي طال أكثر مما ينبغي.