فضاء حر

كيف ستتغير موازين القوى في الشرق الأوسط خلال العقد القادم؟ وما موقع اليمن في هذا التحول؟

يمنات

عبدالودود سيف

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط ليس مجرد حرب عابرة، بل بداية إعادة تشكيل للنظام الإقليمي. وخلال العقد القادم، لن يكون السؤال: من ربح هذه المعركة؟ بل: من استطاع أن يبني موقعًا ثابتًا في النظام الجديد؟

لن تبقى الولايات المتحدة اللاعب الوحيد القادر على رسم خرائط المنطقة، كما أن القوى الإقليمية لن تستطيع فرض إرادتها منفردة. نحن نتجه نحو شرق أوسط متعدد الأقطاب، تتنافس فيه المصالح أكثر مما تتصارع الأيديولوجيات.

في المرحلة المقبلة ستصبح الممرات البحرية، والطاقة، والموانئ، والاقتصاد، والتكنولوجيا، هي مصادر القوة الحقيقية. ولهذا تزداد أهمية البحر الأحمر وباب المندب، ويعود اليمن إلى قلب المعادلة الجيوسياسية.

لكن موقع اليمن لن يحدده موقعه الجغرافي وحده، بل حالته الداخلية.

فإذا استمر الانقسام، سيظل اليمن ساحةً لتصفية حسابات الآخرين، وستظل قراراته موزعة بين قوى الداخل والخارج.

أما إذا استطاع اليمنيون بناء دولة تستند إلى المواطنة والمؤسسات، فإن اليمن يمكن أن يتحول من ساحة صراع إلى لاعب إقليمي مؤثر، مستفيدًا من أحد أهم المواقع الاستراتيجية في العالم.

إن الجغرافيا منحت اليمن فرصة نادرة، لكن التاريخ يعلّمنا أن الجغرافيا وحدها لا تصنع القوة. القوة تصنعها الدولة، ويصنعها المجتمع عندما يمتلك قراره الوطني.

ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: من سينتصر في الحرب الحالية؟ بل: هل ينجح اليمن في استعادة قراره الوطني، فيصبح جزءًا من صناعة التوازنات، بدل أن يبقى ساحةً لها؟

ذلك هو التحدي الأكبر أمام اليمن خلال العقد القادم.

 *****

بعد استعصاء تفكيري في مانحن فيه ، وما سنؤول اليه، اضطررت الى اللجوء الى الذكاء الأصطناعي للمساعدة .وهذا اسهامه.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.