أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

طفل المحويت يحيي ذاكرة اليمنيين المرتبطة بـ(أبو ولد)

يمنات

محمد المخلافي

علي منصور طفل لا يتجاوز عمره ستة أعوام، يعيش مع أسرته في إحدى قرى محافظة المحويت اليمنية، حياة بسيطة تشبه حياة معظم الأسر اليمنية. كان يقضي يومه مع أقرانه من الأطفال، يلعب ويمرح بعيدًا عن تعقيدات الحياة التي تحيط بالكبار.

قبل أيام، لمحه أحد أبناء قريته، فتأمل وجهه الطفولي، وابتسامته البريئة، وشعره الأسود الناعم المتدلي على جبهته بشكل دائري، ثم قال: «يا سبحان الله، هذا الطفل يشبه الصورة المطبوعة على بسكويت (أبو ولد).

ثم التقط له صورة بهاتفه، ونشرها بعفوية على صفحته في فيسبوك، وكتب تعليقًا: (الطفل الذي يشبه أبو ولد). لم يكن يعلم أن هذه الصورة ستنتشر بهذا الشكل، وتصبح حديث الناس في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

ملامح الطفل علي أعادت إلى ذاكرة اليمنيين صورة (أبو ولد)، التي ارتبطت بطفولتهم لعقود، منذ انطلاق المنتج عام 1973.

كان يمكن لهذه القصة أن تنتهي عند حدود هذه الطرافة: طفل يشبه الصورة المطبوعة على غلاف بسكويت، يتداول الناس صورته ويتحدثون عن هذا الشبه، ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد. طفل يشبه (أبو ولد). وماذا بعد؟ هذا كل ما في الأمر.

لكن القصة سرعان ما وصلت إلى إدارة الشركة اليمنية للصناعة والتجارة، التي تنتج بسكويت (أبو ولد)، وإلى محفظة ون كاش، التابعتين لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه. أرسلت الشركة مندوبًا إلى قرية علي، وأحضرته مع والده إلى صنعاء.

كان علي يحملق بعينيه الصغيرتين، لا يعرف ماذا يدور حوله. الجميع ينظر إليه ويبتسم، والكاميرات تتجه نحوه وتلتقط له الصور. ربما لم يكن يفهم لماذا أصبح فجأة محط كل هذا الاهتمام، وهو الطفل الذي كان قبل أيام فقط يقضي يومه في قريته مع أقرانه.

أقاموا له حفل تكريم، وأُعلن خلاله عن تقديم منحة تعليمية متكاملة تغطي مساره الدراسي، وتوفير الدعم اللازم الذي يمكنه من مواصلة تعليمه، ويشجعه على التفوق، في بيئة تساعده على بناء مستقبل أفضل.

ولم يكتفوا بذلك، بل أُعلن أيضًا عن تقديم منزل لأسرته في مدينة المحويت.

هذه هي مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، السباقة دائمًا إلى الأعمال الخيرية التي أنشأها المؤسس الأول الراحل الحاج هائل سعيد أنعم، طيب الله ثراه، وتبعه في هذا النهج أبناؤه وأحفاده من بعده، لمساعدة الأسر المحتاجة، ودعم المرضى، والمساهمة في التعليم، وتقديم المساعدات الغذائية والإنسانية، إلى جانب دعم المبادرات والمشاريع التي تخدم ملايين اليمنيين في كل ربوع اليمن الكبير.

هذه اللقطة العفوية للطفل علي، التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت في وقت قصير إلى مبادرة إنسانية من قبل مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، أدخلت الفرحة إلى قلبه، ورسمت الابتسامة على وجهه، وعمّت الفرحة أسرته، وحظيت بإشادة واسعة من المتابعين.

شكراً لبيت هائل على هذه اللفتة الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.