أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

المقطري يحذر من تداعيات خطاب الكراهية على المجتمع اليمني

يمنات

حذر الدكتور وهاج المقطري من تداعيات تصاعد خطاب الكراهية والتحريض المناطقي والطائفي في اليمن، معتبرًا أن آثار الانقسام المجتمعي قد تستمر حتى بعد توقف الحرب وانتهاء المعارك.

وقال المقطري، على حسابه في فيسبوك، إن الحرب ستتوقف في نهاية المطاف، لكن استمرار الكراهية والفتنة في النفوس قد يترك جراحًا عميقة في النسيج الاجتماعي يصعب تجاوزها، داعيًا إلى استيعاب مخاطر ما يُكتب ويُقال في ظل التصعيد الحالي.

وأشار إلى أن ما شهده خلال الأيام الماضية من شحناء وتحريض عنصري ومناطقي وطائفي على مواقع التواصل الاجتماعي، بعيدًا عن ساحات القتال، يمثل مصدر قلق بشأن مستقبل المجتمع اليمني، محذرًا من أن الكلمات والخطابات المحملة بالحقد والكراهية قد تتحول إلى “قنبلة موقوتة” أمام الأجيال القادمة.

وأكد أن مآلات الحرب والجهة التي ستتولى الحكم مستقبلًا لا ينبغي أن تكون مبررًا لاستمرار الانقسام المجتمعي، مشيرًا إلى أن الحروب والسلطات لا تستمر إلى الأبد، بينما تبقى آثار الخطاب التحريضي ممتدة لسنوات طويلة.

واستشهد المقطري بتجربة الشعوب الأوروبية التي خاضت حروبًا دامية، قبل أن تتجاوز آثارها وتؤسس لتقارب واتحاد، متسائلًا عن قدرة اليمنيين، رغم ما يجمعهم من روابط الدم والأرض والوطن والدين واللغة والنسب، على تجاوز جراح الحرب وبناء حالة من التعايش.

ودعا إلى التوقف عن تعميق الانقسامات عبر خطاب الكراهية والمناطقية والطائفية، محذرًا من أن ما يُزرع اليوم في نفوس اليمنيين قد يحدد شكل العلاقة بين الأجيال المقبلة.

وختم المقطري بالتأكيد على أن مستقبل اليمنيين مرتبط بما يُزرع اليوم، معتبرًا أن الخيار يتمثل في أن يتجاوز اليمنيون خلافاتهم ويظلوا أبناء وطن واحد، أو تستمر الخصومة والانقسام بما يجعل الوطن أكثر اتساعًا للصراعات وأضيق على أبنائه.

زر الذهاب إلى الأعلى