أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

شرطة الضالع تعترف بترحيل مواطنين من المحافظات الشمالية وتحدد موقفها من العملية

يمنات

أكدت إدارة شرطة محافظة الضالع أن ترحيل عدد من المواطنين من أبناء المحافظات الشمالية للمحافظة جاءت نتيجة تصرفات ميدانية فردية، لا تمثل توجهاً رسمياً لاستهداف المواطنين أو إخلائهم على أساس مناطقهم وانتماءاتهم الجغرافية، مشيرة إلى أن ملابسات الواقعة تخضع للمتابعة والتحقق.

وقالت شرطة الضالع، في بيان صادر عن الإعلام الأمني والعلاقات العامة، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين أول 2026، إنها تتابع الواقعة بمسؤولية كاملة، وستتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثارها ومنع تكرار أي تصرفات خارج الأطر القانونية.

وأكدت إتاحة الفرصة للمواطنين الذين لديهم أعمال ومهن وحرف ومصالح قائمة في المحافظة لمواصلة أنشطتهم والعودة إلى أماكن عملهم فور استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، بما يحقق التوازن بين متطلبات حفظ الأمن واحترام حقوق الأفراد وكرامتهم.

وأوضحت أن الضالع تستضيف منذ سنوات أعداداً كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف المحافظات اليمنية، بمن فيهم العاملون وأصحاب الأنشطة التجارية والمهنية، إلى جانب الأسر التي اضطرتها ظروف الحرب والمواجهات في تعز والساحل الغربي إلى النزوح، مشيرة إلى أنهم يعيشون جنباً إلى جنب مع أبناء المحافظة في إطار من التعايش والمصالح المشتركة والروابط الاجتماعية والإنسانية، ويتمتعون بحقوقهم المكفولة قانوناً دون تمييز.

وشددت إدارة الشرطة على أن حماية المجتمع مسؤولية أصيلة للأجهزة المختصة، وأن التدابير الأمنية يجب أن تستند إلى مبررات واضحة، وأن تُنفذ وفق القانون وبما يتناسب مع المخاطر الفعلية، بعيداً عن التعميم أو تحميل المسؤولية بصورة جماعية. كما أكدت أن التحقق من الهوية وتنظيم شؤون الإقامة والعمل يجب أن يتمّا عبر القنوات الرسمية، دون الإضرار بأصحاب الأعمال والمصالح المشروعة.

وأكد البيان أن الاختلافات السياسية ينبغي ألا تنعكس على التعامل مع المواطنين أو تنتقص من حقوقهم.

وجددت الشرطة تقديرها للمواقف الإنسانية التي جسدها أبناء الضالع على مدى سنوات الحرب، من خلال استقبال النازحين وتقديم المساعدات الإغاثية ودعم جبهات المواجهة ضد جماعة الحوثيين، وفي مقدمتها جبهات تعز والصبيحة وغيرها، رغم الظروف الصعبة والتضحيات الجسيمة التي قدمتها المحافظة.

ودعت إدارة الشرطة وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والمهنية، وتجنب الخطابات التي تثير الانقسام أو توظف الواقعة للإساءة إلى المحافظة وأبنائها، مؤكدة أن المطالبة بمعالجة أي تجاوزات حق مشروع، وأن التعامل مع الواقعة يجري بروح المسؤولية القانونية والأمنية.

وحذرت من تعميم المسؤولية عن التصرفات الفردية على المجتمع بأكمله، معتبرة أن ذلك لا يخدم الحقيقة ولا يسهم في حل الإشكالات.

واختتمت شرطة الضالع بيانها بتأكيد التزامها بحماية الأمن والاستقرار وصون حقوق المواطنين وكرامتهم، وتعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، والحفاظ على علاقات الأخوة والتعاون، والاحتكام إلى سيادة القانون وترجيح لغة الحوار والمسؤولية بما يحفظ السلم الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى