أنقرة تضرب علاقة الرئيس هادي بالرياض عبر حلفاءها في صنعاء

يمنات – المنتصف نت – سياف الغرباني

كشفت مصادر سياسية لـ"المنتصف نت" عن لقاءات أجراها وزير الطاقة التركي خلال زيارته الأخيرة لليمن مع جهات يمنية حكومية، وخاصة.

وقالت المصادر إن الوزير التركي الذي زار اليمن برفقة 20 مستثمرا تركيا أجرى عدداً من اللقاءات مع جهات يمنية حكومية وقيادات عسكرية و سياسية وحزبية من جماعة الإخوان المسلمون .

وبيَّنت المصادر أن لقاء جمع الجانب التركي بقيادات بارزة في حزب الإصلاح، الذراع السياسية للإخوان – اكبر أحزاب تكتل المشترك الحاكم بمقتضى التسوية الخليجية، ومسئولين حكوميين وقيادات أمنية وعسكرية بوزارة الدفاع وكرس لمناقشة آلية لتمكين تركيا من تقوية نفوذها في اليمن، وحشد المزيد من الأنصار السياسيين.

وقالت المصادر إن الخطوط العريضة للتحركات التركية، حسب ما أعلن عنها وزير الطاقة التركي للجهات المشمولة باللقاءات، تقوم على توتير العلاقات السياسية بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والسعودية، وذلك من خلال تمكين تركيا من الإمساك بملفات يمنية كبيرة أبرزها الملف الاقتصادي، إلى جانب ضمان الحكومة اليمنية تسهيل عمليات دخول شحنات الأسلحة التركية المهربة إلى اليمن وتدفقها عبر الموانئ اليمنية.

وفتحت حكومة المشترك سواحل المخا وباب المندب بشكل كامل أمام عمليات تهريب الأسلحة من تركيا.

وتسيطر تركيا على اقتصاد حكومة الوفاق عبر لجنة يرأسها القيادي الإخواني حميد الأحمر.

وتسعى أنقرة للحصول على نفوذ على ممرات الملاحة المائية في جنوب وشمال البحر الأحمر حيث تطل مصر واليمن.

وفيما يبدوا أنه مؤشر على نجاح تركيا في توتيرعلاقة الرئيس هادي بالجانب السعودي عبر وكلاءها في اليمن، في حزب الإصلاح؛ ذكرت مصادر إعلامية أن المملكة العربية السعودية أجلت زيارة كان مقرر إن يقوم بها هادي الأسبوع الماضي للرياض.

وفيما لم تكشف المصادر عن أسباب التأجيل وحيثياته، أشارة إلى وجود توتر في علاقات الرئيس هادي بالمملكة العربية السعودية لأسباب غير معروفة.

ولم تستبعد المصادر ذاتها  أن تكون زيارة وزير الطاقة التركي لصنعاء – وما تمخض عنها من نتائج من شأنها تقوية الدور التركي في اليمن وجعل تركيا في صدارة اللاعبين الإقليميين- وراء ما يبدوا انه توتر في علاقة اليمن بالسعودية، خاصة مع ما تردد من أنباء حول ضغوط تركية مباشرة على الرئيس هادي وعبر حلفاءها المتمثلين في حزب الإصلاح، لتحجيم الدور السعودي في اليمن.

وفي وقت قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن اليمن تعد سوقاً مفتوحةً أمام تركيا، مشيراً إلى أن تركيا تعد بوابة المنطقة العربية نحو أوروبا وبما تمثله من ثقل اقتصادي وتجاري وعلاقات متوازنة مع الجميع. 

وفي اختتام أعمال منتدى الطاقة اليمني – التركي الأول في صنعاء اتفقت الحكومة اليمنية مع تركيا على تطوير التعاون في قطاعات النفط والغاز والمعادن .

وقال مصدر يمني مسئول لـ"المنتصف نت" أن وزير الطاقة والمصادر الطبيعية التركي تنار يلماز أعلن استعداد بلاده تزويد اليمن بما يحتاجه من الطاقة الكهربائية مقابل الحصول على كميات كبيرة من الغاز اليمني، لافتاً إلى عروض حكومية محفزة للشركات التركية للدخول بقوة في السوق اليمنية.

ولمح وزير الطاقة التركي تانيل يلدز إلى أن بلاده تود التعاون مع اليمن في مجال الطاقة والنفط والغاز من خلال البحث والتنقيب وكذا في ما يتعلق بتوليد وإنتاج الطاقة الكهربائية.

في حين جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء اليمنية ووزارة الطاقة والمصادر الطبيعية التركية تضمنت قيام الجانب التركي بإنشاء محطة توليد كهربائية في اليمن بتكلفة 200 مليون دولار بتمويل تركي عبر قرض ميسر تقدمه لليمن، في وقت تتعرض الشبكة الوطنية وخطوط نقل التيار الكهربائي لتدمير ممنهج، ارتفعت وتيرته بالتزامن مع وجود وزير الطاقة التركي بصنعاء؛ وهو ما يؤكد صحة المعلومات التي تؤكد أن حكومة باسندوة وقيادة وزارة الكهرباء ممثلة بالوزير سميع تدير شبكة تخريب مكونة من عشرات المرتزقة تدفع لهم ملايين الريالات مقابل ضرب خطوط وأبراج ومحطات الكهرباء، وذلك لتتمكن الحكومة والوزارة من ابرام صفقات فساد بذريعة شراء الطاقة، وليس توقيع وزير الكهرباء اليمني مع نظيره التركي اتفاقية حول انشاء محطة توليد جديدة إلى نتاج لهذا التدمير الممنهج للشبكة الوطنية الحالية- برأي محللين-.

ويأتي عقد منتدى الطاقة اليمني – التركي الأول بمشاركة نحو 60 شركة من الجانبين في إطار سياسة الحكومة اليمنية التي يرأسها الإخوان المسلمون لفتح المجال أمام الأتراك للاستثمار في مجالات النفط عبر تسليم الشركات التركية تنفيذ مسوحات للقطاعات النفطية اليمنية والتنقيب على النفط.

وأعلن وزير الكهرباء والطاقة اليمني صالح سميع، وهو محسوب على حزب الإصلاح، أنه بحث مع الوفد التركي في آلية تمكين تركيا من تأسيس منظومة كهربائية جديدة لليمن لإحلالها بدلاً عن المنظومة القائمة .

وكانت حكومة باسندوة قد وقعت مطلع العام الجاري في اسطنبول اتفاقا مع شركة "ليديا معادنسبلبك" التركية، لتقوم باستكشاف واستثمار الذهب ومعادن الأساس في مدينة حرض الواقعة شمال اليمن على متاخم الأراضي السعودية .

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1094 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي