ثورتكم زلط وثورتنا صمود

 

أجزم وبكل ما تعنيه الكلمة أن ثورة الشعب غير ثورة الإصلاح وهناك فوارق شاسعة بين الثورتين كالفرق بين السماوات والأرض. والحقيقة التي يحاول الكثير طمسها أو التغابي عنها أو غير ذلك من سذج التبعية لحزب -أعزكم الله- لا تستطيع أن تنسينا التاريخ الأسود لهذا الحزب الذي تجده في كل جامع وتعرفه من خلال شوالاته بعد كل صلاة بأسماء مستعارة «فلسطين، الأيتام، الثورة… وما من مصيبة في الأرض إلا استفادوا منها في تلك الجوامع.

 

 

 حتى في الثورة خسر الناس أرواحهم وذهبوا شهداء للوطن وخسر البعض جزءاً من جسده فصار طريح الفراش وخسر البعض متجره أو باب رزقه أو قريبه أو شيئاً ما بعكس هذا الحزب الذي يستفيد من كل صغيرة أو كبيرة وحده من استفاد منها وخسر الشعب.

 

 

 اليوم الثوار في الساحات بدون تغذية إلا من التكتلات الأخرى التي تنفق على الساحات دون أن نسمع لتلك التكتلات المستقلة أي صراخ أو عويل يدشنون به أو من خلاله خزينتهم الخاصة.. بينما الإصلاح يأكل ويشرب بيديه الألف ومتزوج للتبرعات وباسم الحرية والثورة ولا يمنح الثوار حتى العشر على سبيل الزكاة مما هو لهم وسامحه الله في التسعة الأعشار الباقية.

 

 

مع الأسف نجد صراخه وعويله يملأ الأرض ليستمر هبر النقود تحت مسمى دعم الثورة..مع أنهم لم يمنحوا الثوار أياُ من تلك الفلوس..فالجرحى وأسر الشهداء والثوار في الساحات يقولون بملئ أفواههم لا يصلنا مما يستبيحه حزب الإصلاح شيء.

 

 

لقد استفادوا من الثورة حتى في مجال الزواج ولو تلاحظ ستجد أنه تزوج من الساحة كثير منهم.. ولكن ندع أمر الزواج ونتساءل..ما قصة المنشور الذي بين أيدينا يدعو الجميع إلى الدعم المادي؟! بينما الجرحى على رعاية الله واسر الشهداء لم يستلموا ريالاً منهم والتغذية لم يعد لها وجود؟!..

 

 

أخيراً لا تنسوا أنهم استفادوا في جوانب كثيرة لم يركز عليها الشباب في الساحات وانظروا إلى شبابهم المقربين الذين سافروا إلى قطر وتركيا وأمريكا ودول عدة -بالمئات-للدراسة وكذا لقضاء النزهة وأيضاً لبعض الدورات يقضونها وغيرها وهذا على حساب الثورة بينما بعض الشباب لم يتمكنوا من السفر حتى إلى حرض على حساب الثورة.وبعضهم لم يستطع زيارة أمه في القرية ومع ذلك فالإصلاحيون عاجزون أن يمنحوهم ألفين ريال يستطيعون بها زيارة أسرهم في القرية.. وللإصلاحيين أقول: ثورتكم زلط وثورتنا صمود.

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره