أكشنها

 

ما الذي يحدد مصير هذا البلد الفقير الضعيف بصراعاته؟!

حاله يذكرني بحول عندنا في البلاد اسمه حول سليمان كل الناس يترعووا فيه!

الكل يضع بيضه في سلة اليمن، حتى إذا فقست خرجت منها زواحف وديناصورات، لا كتاكيت ولا شقران.

مغذيات للصراعات الداخلية، تنتهي بأحضان الخارج.

حالة مقامرة داخلية، وكل متصلب برأيه، ولا قبول بالحل بالوسط، حتى لو كان الثمن تدمير اليمن، وتحويلها إلى دولة مرتهنة للخارج أشبه ما تكون بسيارة خردة في معرض سيارات بالمزاد.

الذي شعاره طعنة بظهر غيري كأنها بجدار، يكتشف مع الوقت أن الشنق كالخنق كله في رقبة الجميع، فالحسنة تخص والمصيبة تعم، واتقاء الفتنة واجب، والحكمة ضالة الجميع.

قرار هذا البلد لم يعد بيده، الحرب ما كانت لتقف لولا المبادرة الخليجية، وقرارات الرئيس الجديد ما كانت لتنفذ لولا الضغوط الأميركية والأوروبية، واستمرار الهدنة ما كان ليتم لولا جمال بن عمرو، والخوف من تحويل الملف الى الأمم المتحدة، حتى قضية الجنوب أصبحت بين أمرين أحلاهما أمر من المر؛ إما التدخل الخارجي أو الحرب الأهلية.

ما يحدث صورة مكبرة، لحالة مصغرة منتشرة في هذا المجتمع. كثيراً ما تجد شخصين متنازعين ليس بالضرورة أن يكونا أخوين أو أبناء عم، قد يكونان جارين يدخلان في نزاع، تغذيه مقامراتهما، وظروف الواقع الذي يعيشانه، وتدخلات الآخرين بينهما لاستثمار خلافاتهما لمصالحهم، ويستمر النزاع سنوات طويلة، ويزداد اشتعالا مع نشر ثقافة الكراهية، كل لا يفكر إلا بنفسه وثأره وانتقامه، وكل مستعد يتحالف مع الشيطان للانتصار لنفسه.

في النهاية، يكتشف الكل أن الحقد لا يبني أبدا، والتطرف أسوأ الحلول، والذي يستعين بظالم على ظالم، يقع فريسة للاثنين، والحلول لا تأتي بالكراهية، ولا بالإكراه، وإنما بالحكمة، والحوار، والدفع بالتي هي أحسن، فالقوة ليست بالصرعة ولا بالصراع، وإنما بالحكمة "ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا".

اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي.

عن صحيفة" الأولى"

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء