مشكلة اليمن وكهنوت الدين

عانت الجمهورية العربية اليمنية من الهيمنة الدينية من خلال تزاوج رجال الدين والسياسة والقبيلة ليشكلوا عصابة واحدة لنهب مقدرات وخيرات الشعب وارهابة وقتل رجال العلم والتنوير لتمر اليمن في نفس المرحلة التي مرت بها اوربا في القرون الوسطى عندما كانت الكنيسة مصدر تشريع استطاع بها الحكام من نهب الشعوب وابادتها في البلاد الاوربية مما ادى الى ثوراة الشعوب الاوربية ضد الكنيسة واقامة انظمة ديمقراطية استطاعت النهوض بتلك الشعوب الى الدرجات العليا من الرقي والتقدم ولولا التخلص من كهنوت الدين الذي كان يستخدمة السياسيين والحكام سوطاً لبسط سيطرتهم لنهب خيرات الشعوب وتكميم الافواة وتصفية الخصوم لما تمكنت دول العالم المتقدم من النهوض بالبشرية الى هذا المستوى من العلم والتكلنوجيا وكلنا نعلم انه تم اعدام العالم نيقولاس كوبرنيكوس حرقاً من قبل الكنيسة التي اعتبرته كافراً لأنه قال ان الارض كروية وان الشمس مركز ثابت للكون.


اليمن الان يعيش في نفس مرحلة تحكم الكنسية وكهنوت الدين على مقاليد الامور في اوربا في عصور الانحطاط في القرون الوسطى

ما زال الناس البسطاء في اليمن (الشمال خصوصاً) يصدقون علماء الكذب والدجل وفتاويهم التي تخدم عصابة الحكم والقبيلة مستغلين التخلف العلمي والثقافي الذي يعانية غالبية هذا الشعب بسبب سياسة تجهييل متعمدة استخدمها الحكام ليبقى الشعب رهينة الافكار التي تقف امام تقدمة وتطورة بل استطاعوا خلال 18 عاماً( فترة احتلال الجنوب )من غرس هذه الافكار المتطرفة في عقول كثير من شباب الجنوب الذي كان يعتبر رمزأ للحضارة والمدنية في المنطقة , استطاع كهنوت الدين والقبيلة خلال العقدين الاخيرين من قتل روح الابداع في نفوس الشباب وتحطيم قدرات الاذكياء والنوابغ منهم جعل الكثير منهم زاهداً بالحياة الدنيا بعد ان وجدوا ان هناك عائقاً امام تحقيق احلامهم وامانيهم ليستغل علماء الارهاب مثل هذة الحالات ليصنعوا من هؤلاء الشباب ارهابيين يقتحمون الموت ليموتوا بعبوة ناسفة او في مواجهة اخوان لهم من افراد الجيش او الامن ونفوسهم راضية ان الحور العين تنتظرهم وانهاراً من عسل وخمر على باب القبر.

لا اريد التجني على من يسمون انفسهم علماء الدين في اليمن 

ولكن احب ان اسأل اين موقف من يسمون انفسهم علماء الدين عن ما حصل من ظلم في نصرة ابناء الجعاشن الذين شردوا من بيوتهم وارضهم اين موقفهم عن ما يرتكب بحق ابناء ابين من تهجير وقتل وتدمير اين موقفهم عن ما تعرض له ابناء اليمن من احراق وقتل على الحدود مع المملكة اين موقفهم في نصرة المظلوم وكم باليمن من مظاليم. 

لأجد الاجابة انهم هم انفسهم من شرع واباح تلك الجرايم التي حرمهتا كل الديانات. بل زاد استغرابي حين قرأة بيان مذيل بأسم علماء اليمن وانا اسميمهم (حثالات اليمن ظاهرهم التقوى ونفوسهم الكذب والدجل والنفاق ) يشترطون على الرئيس هادي تطبيق شرع الله وشرع الله براء منهم ومن غيرهم من كهنوت الدين والمال والسلطة والقبيلة انه نفس الشعار الذي يرفعة تلامذتهم في ابين ورداع وشبوة وحضرموت من نسميهم (الارهابيين)

لقد اكتوينا بنار كهنوت الدين منذ قرون ومازال هذا الكهنوت يتمتع بالسيطرة على المال والسلطة ليخدم اغراض القبيلة التي كانت تتحكم في الجمهورية العربية اليمنية ليتوسع نفوذ عصابة الدين والكهنوت والقبيلة بأحتلالها الجنوب عام 94 لتبسط سيطرتها على جنوب شبة الجزيرة وتنشر ثقافة الشر والكراهية والارهاب .

من يسمون انفسهم علماء الدين افتوا وشرعنوا الحملات العسكرية على المناطق الوسطى من شبه الجزيرة لقتل المواطنين نساء واطفال وشيوخ لأن فيهم من ثار ضدهم ورفض هيمنتهم في سبعينات وثمانينات القرن الماضي حيث نكلوا وقتلوا ونهبوا بموجب فتوى شرعية اباحت لهم ذلك

نفس العلماء (الحثالة) استحلوا قتل الجنوبيين وكفروهم واعتبروا ان دماء الجنوبيين واموالهم حلالاً عليهم في حرب 94 يكررون موقفهم في بيانهم الاخير الرافض حتى للفدرالية التي قد تكون حل مؤقت للقضية الجنوبية اكثر الملفات اليمنية اهمية لأن زعيم القبيلة صرح انه يرفض الفدرالية وما على هؤلاء الحثالة إلا شرعنة مطلبه بفتوى دينية تحرم الفدرالية.

اذا لم تلتف كل القوى الوطنية والمدنية وتقف موقف واحد لأبعاد هولاء الصوص عن القرار السياسي وعدم الاستماع الى هرطقاتهم بل وتحجيمهم وتحميلهم مسؤلية كل قطرة دم تسال بأسم تطبيق الشريعة فأن البلاد ستتجة الى منحى خطير لا يحمد عقباة

اني اطالب فخامة الرئيس عبدرية منصور هادي ان لايعير هولاء الناس ادنى اهتمام لأنهم استغلوا لقائهم به ليأكدوا مطالب انصار الشريعة في تطبيق شرع الله وهم منه براء

الله مأني بلغت اللهم فأشهد 

احمد حسين بنما
رئيس المركز اليمني الامريكي لمكافحة الارهاب
الاول من يونيو 2012
واشنطن 

  • Related Posts

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    يمنات محمد القيرعي حين آلت الأمور في صنعاء الى قبضة ثوار  21/ايلول _2014م، اتذكر انني خضتُ انذاك ومن موقعي فيها « كعضو لجنة ثورية عليا» العديد من السجالاًت النظرية والحوارية…

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي