الانقلاب السياسي على الثوره – هايل المحجري

 يمنات:

الانقلاب السياسي على الثورة والاستحقاقات ألتاريخية للشعب اليمني ممثلة بحقه في التعبير والتحرر من نظام جثم على صدره ثلاثة وثلاثون عاما أذاقه مختلف أشكال وأنواع القهر والاستبداد والاستغلال والذل والهوان زيف إرادته ونهب ثرواته وحرم أبنائه من ابسط الحقوق ومقومات العيش والحياة.

 

هذا الانقلاب الذي قامت به نخبة من السياسيين الذين كانوا قبل هذا شركاء مع النظام بكافة جرائمه بحق الشعب والوطن طيلة فترات حكمه السابقة منذ عام 1978 حتى قيام الثورة بل وإثنائها ظلوا شركائه في العديد من الجرائم في شمال الوطن وجنوبه.. ولذلك واستشعارا منهم بخطورة الثورة وما ستئول إليه الأمور إذا ما استمرت ونمت وتطورت إلى المستوى الذي يصعب معه إيقافها وتحققت أهدافها في اجتثاث النظام ومؤسساته العسكرية والسياسية وإنهم لا محالة لن يكونوا بمنء عنها وسوف تستهدفهم بأي حال من الأحوال .


لذا ء سرعان ما التفوا عليها بمختلف الوسائل والسبل وحالوا دون أن تصل إلى الحد الذي تهدف له الجماهير في بدء انطلاقتها … فتم إعداد سيناريو الانقلاب السياسي بالتعاون مع الأعداء التاريخيين للشعب اليمني إلا أن هذا الانقلاب بالرغم من إنتاجه حكومة الوفاق اللاوطني فشل في استكمال حلقاته وما أفشله هو بقاء الشعب مرابط في الساحات متمسكا بشرعيته بالرغم من مرور ستة أشهر منذ تشكيل هذه الحكومة بل وحتى بعد إجراء الانتخابات الرئاسية التوافقية مازال الشعب يقوم بالاحتجاجات والمسيرات والمظاهرات في مختلف مديريات ومدن الجمهورية ومازال الشباب مرابطون في مختلف ساحات وميادين الثورة مدة عام وهاهم يقتربون من منتصف العام الثاني

إن هذا الوضع إذا ما تم النظر إليه من وجهة النظر القانونية والشرعية و وفقا للفقه الدستوري والأعراف والتقاليد الدولية يضعنا أمام حقيقة واحدة وهي أن القائمين اليوم في السلطة مفقودة شرعيتهم ومشروعية سلطتهم لا لشيء وإنما بسبب استمرار الاحتجاجات والمظاهرات المنددة والمحتجة والمطالبة بالتغيير ومرابطتهم في الساحات والميادين تأكيدا على مشروعية وجودهم وشرعية حقوقهم التي لم تتحقق منذ بداية الثورة حتى اليوم .

كما أن مرور ستة أشهر منذ تشكيل حكومة الوفاق دون أن تتمكن من تحقيق شي يذكر أو تفي بتعهداتها وتقوم بتوفير ابسط مقومات وضرورات الحياة والحاجات اليومية للشعب ناهيك عن عجزها حفظ امن الوطن و المواطنين الذين يتعرضون على مدار الساعة للانتهاكات والنهب والاختطاف والتقطع والقتل وانتشار المليشيات المسلحة في طول البلاد وعرضها والعمليات الإرهابية في المدن والأرياف كل هذا بالرغم من مرور ستة أشهر يعني فشلها التام في القيام بواجباتها بحدها الأدنى وهو ما يفقدها شرعيه البقاء ومشروعيه الاستمرار لعجزها وفشلها وتعريض حياة الملايين ومصالحهم للمخاطر التي تتزايد وتتفاقم يوما بعد اليوم وهو ما يستوجب إسقاطها بالضرورة
حرصا على المصالح العليا للشعب والوطن التي تعلوا على كل مصلحه.

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء