ما وراء انسحاب هادي من مفاوضات مسقط فجأة..؟ وهل ستحسم معركة صنعاء الوشيكة الأزمة اليمنية؟

يمنات – الرأي اليوم

تراجع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن المشاركة في مفاوضات مسقط مع التحالف “الحوثي الصالحي” برعاية الامم المتحدة بعد يومين من الموافقة رسميا، يؤكد ان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية اختار الحل العسكري، وخوض الحرب البرية لاستعادة العاصمة صنعاء.

اكثر من عشرة آلاف جندي وصلوا الى منطقة صافر في اطراف محافظة مأرب، المدينة النفطية الاستراتيجية، وبوابة العاصمة الشرقية، استعدادا لاحكام السيطرة عليها والزحف نحو العاصمة.

قوات التحالف نشرت صواريخ “باتريوت” للتصدي لاي هجمات صاروخية يطلقها التحالف “الصالحي الحوثي” على قواتها لتجنب الكارثة التي وقعت قبل اسبوعين، عندما ادى صاروخ من طراز “دوشكا” اطلقه التحالف المذكور الى مقتل ما يقرب من المئة جندي، بينهم 45 اماراتيا، وعشرة سعوديين وخمسة بحرينيين، والباقي من القوات اليمنية الموالية للرئيس هادي.

هذا التراجع يشكل صدمة قوية للامم المتحدة ومبعوثها السيد اسماعيل ولد الشيخ، لانه قد يعني انهاء مهتمه في ايجاد حل سياسي للازمة اليمنية، وتقديمه لاستقالته على غرار السيد نبيل بن عمر الذي توصل الى النتيجة نفسها، بعد ان شاهد كل جهوده التي بذلها لاكثر من سنتين، وتوصل خلالها الى مشروع اتفاق، تنهار امام عينيه.

معركة صنعاء لن تكون سهلة، مهما بلغت اعداد القوات المشاركة فيها من قبل قوات التحالف، ومهما بلغ ضخامة عدادها العسكري وحداثته، لانها وعرة جغرافيا وديمغرافيا، ولن يكون هناك طرف منتصر فيها، كما ان السيطرة عليها قد لا تنهي الحرب، والازمة اليمنية بالتالي، فالرئيس علي عبد الله صالح حارب حلفائه الحوثيين الحاليين ست مرات، وبدعم سعودي، ولم ينجح في القضاء عليهم وخطرهم.

المفاوضات، ودون اي شروط مسبقة، قد تكون البوابة الافضل للتوصل الى حل سياسي توافقي، واستعادة الثقة المنعدمة بين اطراف الصراع، ولكن يبدو ان التحالف العربي السعودي اختار الخيار العسكري، ووأد الخيار السياسي السلمي، ولو مؤقتا، مما يعني المزيد من الضحايا من الجانبين، والمدنيين منهم على وجه الخصوص.

السيد اسماعيل ولد الشيخ المبعوث الدولي الى اليمن ورئيسه بان كي مون الامين العام للامم المتحدة، مطالبان بعقد مؤتمر صحافي وقول الحقيقة كاملة، بكل موضوعية وانصاف، حتى يعرف العالم من المسؤول عن انهيار المفاوضات، واسباب هذا الانهيار، وسواء كان التحالف “الحوثي الصالحي” او التحالف “العربي السعودي”.

من حقنا، وحق الضحايا الذين سقطوا في جانبي هذه الحرب واهاليهم ان يعرفوا الحقيقة بكل شفافية ودون اي مواربة.

افتتاحية رأي اليوم

  • Related Posts

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    يمنات – عدن أقرت وزارة التربية والتعليم بعدن، الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، عدم اعتماد المدارس اليمنية في جمهورية مصر العربية للعام الدراسي 2026/2027م، لعدم استيفائها التراخيص والمتطلبات القانونية اللازمة للاعتماد.…

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    يمنات جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل يعزز أمن…

    You Missed

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين