تعليق مؤتمر الحور اقل خطرا من “نجاحه” !

يمنات
القول بان مشكلة اليمن محصورة في طبيعة الدولة ودستورها غير دقيق ويحمل في بعض جوانبه اعترافا خطيرا مضمونه بان المشكلة لم تكن في شخص الرئيس صالح ولا في طبيعة نظامه الشخصي و”الاقلوي” العفن وبان الثوار كانوا على خطأ حين طالبوا باسقاطه وقدموا اغلى التضحيات في سبيل ذلك.
انهم بهذا الهروب عن ملامستهم لطبيعة المشكلة اليمنية والمتمثلة في غياب الدولة والسطو على قرارها من خراج مؤسساتها يردون – وبدون وعي – الاعتبار للنظام الفاسد ويحطون من شان تضحيات المناضلين والشهداء على طريق اسقاطه.
والمحصلة انهم يقايضون بقاء النظام القديم -الجديد الذي ثار الشعب اليمني لإسقاطه مقابل حلول نظرية غير قابلة للتطبيق ولا يمكن تنفيذها اصلا في ظل غياب الدولة وفي ظل استمرار النظام الشخصي الجديد- القديم بل وفي محاولة بائسة لتجديده وتأبيده!
*تعليق المؤتمر —- افضل مليون مرة ان تعلق اعمال مؤتمر الحوار من ان تنتهي اعماله على شاكلة الحلول المخضرية التي (يبشرون) بها اليمنيين اليوم.
على الاقل حتى لا يصدر المؤتمرون “وثيقة” ملزمة لليمنيين نظريا وغير قابله للتطبيق عمليا الا في حالة واحدة هي استخدامها ذريعة من قبل القوى المهيمنة على الامم المتحدة والاطراف الاقليمية التي تسعى الى استمرار مأساة اليمن لا اخراجها من المأزق التاريخي.
سيدفع تعليق اعمال الحوار من قبل الاشتراكي وبقية الاطراف المتضررة ايضا الى الزام السلطة الانتقالية اتخاذ اجراءات عملية تعيد الدولة المخطوفة وتحررها من مراكز النفوذ وبالتالي نضمن تنفيذ الصحيح من مخرجات هذا المؤتمر الذي يبدو انه قد فشل في ايجاد مخرج حقيقي للازمة اليمنية بعد ان انشغل بالحوار على هامشها تاركا متنها للقوى النافذة تتحكم بالسلطة وتقرر المستقبل… الهاوية..
*شرط قابل للتطبيق ! —- لو ان الذين علقوا مشاركتهم في الحوار اشترطوا اخراج كل من صالح ومحسن الى السعودية وتشكيل حكومة كفاءات لكان ذلك اضمن من اي شرط اخر لتنفيذ مخرجات الحوار ودعم مركز الدولة وازالة ادوات التوتر وافتعال الازمات واسقاط حجج كل محاولات البعض للاستحواذ على ما تبقى من السلطة عبر تخويف اليمنيين بعودة النظام السابق ! الامر يبدو سهلا ولكن اثاره السياسية على نتائج الحوار وعلى مكانة الدولة وفي حلحلة بقية القضايا العالقة كبير وكبير جدا
*تغريدة —- كل الذين يخافون من “الارهاب” او يوظفون جرائمه اليوم ضد خصومهم سيكونون غدا بعض من ضحاياه ! لا يوجد للافعى صديق ومثلما يقول المثل اليمني “اخرة المحنش للحنش”….!

  • Related Posts

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    يمنات محمد القيرعي حين آلت الأمور في صنعاء الى قبضة ثوار  21/ايلول _2014م، اتذكر انني خضتُ انذاك ومن موقعي فيها « كعضو لجنة ثورية عليا» العديد من السجالاًت النظرية والحوارية…

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1468 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي