موقفان متهافتان لرفض تعليم الشماليين في جامعة عدن

يمنات

سامي عطا

بعض النشطاء و النخب و الأكاديميين الجنوبيين يبرر رفضه من تعليم “الشماليين” في جامعة عدن عبر موقفين متهافتين، يمكن نقدهما بسهولة.

موقف يطرح أن الشماليين قتلوا أبناءنا و نحن نعلم أبناءهم، و الموقف الأخر يقول أن الشماليين يزاحمون طلابنا على فرص محدودة.

و ينبغي أن نسأل هل سيتوقف القتل بمجرد حرمان الشماليين من الدراسة، و علينا أن نسأل أنفسنا ما الذي يجعل دول و منظمات مانحة دولية أن تقدم منح و قروض و برامج تساعد على التعليم و تطويره في بلدان العالم الثالث، أليس من أجل تعليم الناس، و من أجل جعلهم مواطنين صالحين!! و تمكينهم من إيجاد وسائل العيش الشريف!! و الحد من صراعهم و تقليل شقاءهم، من أجل تحقيق تنمية معقولة تضمن السلم الأهلي و الوئام الاجتماعي!!، و تحمي نفسها أيضاً من هجرتهم.

و هل سيتوقف القتل بالحرمان من التعليم، أم علينا أن نطالب بمزيد من التعليم و توسيعه و زيادة فرص التعليم و وضع معايير تحقق عدالة و إنصاف و وضع لوائح و ضوابط تحد من التمييز و تراعى حصول الناس على حقوقهم دون استبخاس.

أما الموقف الثاني، فإن الرد عليه واضح وضوح الشمس، حتى لو استثنينا “الشماليين” من الإلتحاق، فهل عدد المتقدمين لإمتحانات المفاضلة ستحقق فارق، و الذي أعرفه إن خريجي الثانوية من الجنوبيين المتقدمين لإمتحانات المفاضلة في بعض الكليات كالطب مثلاً بالألاف، بينما عدد المقاعد الاستيعابية مئة مقعد و مئة يتم تخصيصها للتعليم الموازي، فماهو الحل إذن؟

أعتقد أن الحل عبر المطالبة بإلغاء التعليم الموازي أولاً، لأنه تعليم أتضح بأن إيراداته المالية بؤرة للفساد و الإفساد، ثانياً المطالبة بزيادة فرص التعليم لإستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب المتقدمين، على أن يتلازم معه في المقابل تشديد في جودة التعليم و رفع كفاءته..

و علينا أن تذكر أيضاً أن هناك طلاب جنوبيين فرضت عليهم ظروف العيش في محافظات أخرى، و علينا أن نكون مسئولين عنهم و نفكر فيهم اخلاقياً..

التعليم و التنوير هو مفتاح خروج البلد من أزماته و مشكلاته، و علينا أن نطالب برفع ميزانيات الصرف على التعليم، و تقليص الميزانيات المخصصة للمؤسسات العسكرية و الأمنية، حيث أخذت هذه الميزانيات تتضخم و تكبر و شكلت عبئاً ثقيلاً على اقتصاد البلد و تمثل بؤرة للفساد و الإفساد أيضاً .. أظن أن هذه هي مفاتيح حل المشكلة… !!!

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.