المهمة المؤجلة: كفى تنطعا ثوريا

يمنات
ينبغي البدء بإجراءات لإيقاف التنطع المستمر باسم “الثورة”، وهي المهمة التي لم تنجز طوال حوالي ثلاثة أعوام مضت.
إحدى هذه الإجراءات أن نصطلح على تعريف موحد ل”الثائر” الذي لا تشكل تسميته بهذا المسمى انتهاكا للغة وللمنطق معا، وهذه مساهمتي في هذا المجال، وإن كان التعريف يبدو بديهيا:
“الثائر” الحق في اليمن هو من يرفع “لاءات” سبع:
لا لصالح
لا لنجل صالح وأولاده
لا لمحسن
لا لحميد وأولاد الأحمر
لا لهيمة حاشد وسنحان وأي هيمنة مناطقية أخرى
لا لفساد “الإخوان”
لا لسلاح الحوثيين وأي سلاح آخر غير سلاح الدولة
……………..
أما حين تقول “لا لصالح، ونعم لعلي محسن” فمعنى ذلك أنك تعاني من فقر في “السوية” النفسية والأخلاقية.
وأن تقول “لا لمحسن، ونعم لصالح” فمعناه أنك تعاني فائض شعور ب”الدونية” باعتقادك أن لا مهرب من الجزار إلا إلى الجلاد.
وأن تجادل بأن “أولاد صالح” أسوأ من “أولاد الأحمر” فإنك تفتقر إلى النزاهة.
ومجادلتك بأن “أولاد الأحمر” أسوأ من “أولاد صالح” تعني افتقارك إلى الإحساس السليم بالعدالة.
وبشأن مركزي القوى الأخيرين: الإخوان، والحوثيون، فإن “لا” المرفوعة في وجهيهما ليست دعوة إلى الإقصاء ولا الإلغاء، بل هي:
فيما يخص “الإخوان”: لا لفسادهم، ولا لتواطئهم الدائم مع الفساد، في النظام السابق واللاحق، ولا لاستمرارهم كمظلة سياسية واقية لفساد اللواء “محسن” و الشيخ “حميد”، ونعم لتعديل سلوك الجماعة والتحول لتيار وطني، بمعزل عن الاستعانة، بمبادئ غزو الجهاز الوظيفي، أو الاتكاء على القبيلة والمليشيات القبلية المسلحة.
وفيما يخص “الحوثيين”: لا لاستمرار حملهم السلاح، ولا لبقائهم مليشيا مسلحة تعمل في الشأن السياسي، ونعم لتخليهم عن السلاح والعمل كحزب سياسي مدني، في الطريق إلى دولة يمنية تحتكر لوحدها حق التسلح.
على أنك لو دعوت الحوثيين لنزع السلاح، وسكت عن السلاح المملوك لأولاد الأحمر في قلب العاصمة، أو التابع لمشائخ ومليشيات الإخوان داخل العاصمة وحواليها وفي قلب تعز، وفي غيرهما، فإنك، على الأرجح، تعاني لوثة أو مصابا بمرض ما من أمراض التقدم في العمر.
عن: الأولى

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين