بحثاً عن طريق

يمنات

(1)
ها أنا عالق في غياب قسري وتافه، أستطيع القول إنني أنجزت فيه ما سيذكر يوماً ما، بيد أني لم أتمكن حتى اللحظة من الإمساك بتلابيب انتصاري على تلك التفاهة رغم ثبوت أحقيتي في ذلك، وبقرار من النيابة العامة؛ في “التربة” التي أتحفظ كثيراً عن تسميتها “مدينة”، وتحديداً في محكمتها الجزائية.. ما زلت أتسول طريقاً كي أمر، كي أمر فقط وأذهب مع الجميع بحثاً عن خارطة طريق هي الأهم؛ كحاجة موضوعية أظنني اليوم أحد المعنيين بالوصول إليها.
معذرة أصدقائي شكراً لكل من سأل ويسأل عني بمحبة.. إنني هنا، ما زلت أتلمس في القضاء عدلاً قريباً يشفي غليل انتظاري؛ فهناك من يبدو “نجيباً” وأكثر من “ربيع”، وهذا ما يكفيني ربما لأستمر على أمل.
(2)
أحمق يدفعه دوماً الشعور بالظلم والكراهية؛ كحالة مرضية مزمنة.. إلى أن يقطع الطريق، ويضع حجر أساس المشكلة.. ثم الصراخ مؤكداً :” كل شيء بطريق”؛ مطالباً الناس بإنصافه منه! ما يجعلني أشعر بالغبن حقيقة، شرعنة الجريمة من قبل “أديب” مدير الشؤون القانونية بمحلي “الشمايتين”؛ إنه الأكثر عبثاً وهو يتبنى الدفاع عن قاطع الطريق في سابقة خطيرة ومخالفة صارخة للقوانين واللوائح المنظمة لعمل المجلس، ذلك المجلس نفسه الذي سبق ان أصدر قراراً بها كمصلحة عامة وحمايتها من أي اعتداء.
فما رأيكم، أي طريق نسلك وعلامات الموت تتكدس هكذا واللوحة جرح؟؟! أخبروني، هل يمكننا أن نحظى بمستقبل أفضل بلا عبور أمن؟! هكذا إذاً، أبدو مشتتاً على كل الدروب.. لا أدري متى سألملم وأمضي فأهجع كحلم؟!
(3)
الطريق مقطوعة (هنا)، والناس يتصارعون مع بعضهم في تجاهل مريب للمصلحة العامة.. بجهل مطلق يختلقون خلافات يومية لا جدوى منها سوى توسيع دائرة العداء وتلاشي ما تبقى من قيم نبيلة.. إنهم يفرغون الحياة من محتواها بإصرار عجيب؛ وكأن شأنهم العام ومصيرهم جميعاً، بيد “مخلَّص” مجهول هو من سيحقق لهم كل ما يريدون ويتولى حتى تربية أبنائهم! بالمقابل (هناك) هبة شعبية، تشدنا للانتباه وضرورة اليقظة؛ استشعاراً للحاجة إلى”جلاء” أخر؛ ترحيلاً لبيادات وزعامات قهرنا المستعمِر بنا خلفاً منذ زمن!
ياااه، من أين لنا أيها الجنوب أن نأتي اليوم بقليل من مثلك؟ من أين نأتي، لنستعيد معاً روح (نوفمبر) ونرفع راية الجلاء على كل الجهات؟ نوفمبر المجد، هل من عودة أو طريق إليك, لِمَ لا تبوح لنا بسرك الآن، فكم نحن بحاجة ماسة لأن نتقمص بعض اصرارك الناجز، كي نتعلم كيف نحلم، كيف نمضي ونعوذ بك من شر أوجاعنا المزمنة.. من شر هذا القلق الكسيح والبؤس الطافح؟!

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء