كيف يحدث ان تقتلك حضارة عمرها برميل نفط؟

يمنات
الثقافة المؤيدة والمصفقة ناحية تأييد عاصفة الحزم، في معزل عن ما تدركه هذه الصورتين لانفجار اليوم في عطان أحد احياء العاصمة صنعاء.
الصورتان تبدوان أكثر قرابة لعولمة الحروب في القرن الواحد والعشرين، و تشاركها لدى العالم الثالث، الا اننا بقينا السباقين هذه المرة في حسابات الغزاة، في محاولة تطبيع وعولمة وتحديث قيم البربرية، الساقطة من عاصفة الحزم لتحفيزنا على الاستسلام .
هكذا يحدث عندما تريد انظمة بدائية الثقافة والوجود، كالسعودية لحظة شغفها للتأثير والاسهام في تغيير مستقبل العالم، اذ يحدث أن تبعث الخرائب، لينمو البكاء والخيبة والرثاء على مستوى شعرية البدو، وبدائية تصوراتهم لقيمة الحياة و الإنسان، و الأطلال من على الانقاض والركام البشري ارتداد لمصير شعر ما تبقى من “الديار” منهج تفتعله حياة اﻷولين الغزاة منزوعي الضمائر، من ﻻ يأبهون بشيء سوى تأمين القبيلة.
اراهم الآن في الصحراء يتداولون حديثا تآمريا آخر، على مستقبل الأنسان اليمني وخطورة ثباته وصلابته في الجوار، و أرى عبيد يمنيين يمنحوا مؤخراتهم ﻷمنية آخر الليل، هم يتوجعون في آخر الليل من “رجل ذو قبعة و وحيد” تركه لهم محمد حسين هيثم، ونسي أن يمنحهم مسهل الولوج ، ومع كل طلعة مغولية في سماء اليمن.
ثمة طلعة يشنها أمراء الغزو على مؤخرات مسؤولي صنعاء في الرياض والقاهرة، مع الأخذ بالتباين الثقافي بين عاصمتين، تمارسان البغي على وقع جماجم يمنية بالغة العظمة والشموخ، ﻻ تجفلوا!
لقد ارتبط الجنس والبغي والدعارة بالحرب والقتل في كل الأزمنة، لكن ملعونا ان قبلنا عودة الداعرين الى وطننا بالسيلانات والسفلس.
رضينا الموت .. لكننا لن نرضى بالأمراض العصرية لفاعلين قروسطيين، اردنا عولمة لكن ليس بأمراض الزهري والإيدز، بإمكانكم البقاء قرب “الملك المرتكب السفلس”، اما نحن ، قد تزوجنا الحرية، ولسنا بحاجة لاقامة علاقة اتصال مع خونة ملوثين.
مكانكم الوحيد حيث انتم تحت أسرة الملك وفضلاته ، تلك اللزجة التي تلمعون بها صلعاتكم. يا أمراء الغزو: من قال لكم أن الموت سيقضي على الحضارة، اضربوا بعاصفتكم وسنقصفكم بأصالتنا وصلابتنا، نحن العقيق اليماني منحناه ختام خاتم النبوة فصلى لنا الأبدية. ندون الآن اسمائكم لتحفظها الأجيال من بعدنا، نعم ، ستصبحون رموزا للشواذ في تاريخ التآمر الوطني، وستحتاج الأجيال القادمة عزل صحي لأسمائكم من صفحات التاريخ، احترازا من فيروسات السقوط والخيانة و الانحطاط.
هكذا يحدث عندما يبيع احدهم حضارة اصيلة وعظيمة، لملوك الكبسة وبراميل النفط، التي لم تؤدي في تاريخ وجودها البسيط ، دورا يعزز انتمائها العربي ذلك ﻷنها فاقدة للانتماء ومقطوعة الجذور، سرطان الأمة العربية يحتاج لعملية بتر وسنبحث عن قبر ملائم لدفنها خارج الأرض.
المجد والعزة والكرامة لليمن وشهدائها وجرحاها..

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”