نحو ربيع قادم في المملكة

يمنات
وفقا لعدم تحقيق أهداف العاصفة المعلنة عدا القصف للمؤسسات والمدن وللجيش اليمني فان الحوارات السرية في مسقط ربما تنهي الحرب الراهنة بشقيها الداخلي والخارجي وتؤسس لحوار قادم يبدأ تدريجيا بخلق الاستقرار و إعادة بناء الدولة الوطنية .. لكن تجار الحروب في الداخل والخارج وربما المحددات الاقليمية قد لا توافق على إنهاء الحرب في اليمن ضمن معطيات تداخلية تشكل في مضمونها صراع مع اخرين في الاقليم.
و هنا يجب ان يكون للقوى اليمنية صوت مقرر وفاعل في دعم مسار الاستقرار خاصة ونحن قادمون على شهر رمضان له خصوصيته في اليمن.
و للعلم العاصفة ربما تكون قد حققت اهداف جانبية في اليمن سنأتي على ذكرها لكنها حتما حققت اهداف في المملكة سياسية وامنية كتبت عنها مقالا في الاسبوع الاول من العاصفة وهي اهداف داخلية في المقام الاول تتضمن بايجاز ضمان استقرار المملكة ومزيدا من القبضة الحديدية للنظام وفاعلية الملك سلمان وولي عهده وولي ولي عهده، و هم ثلاثة اتصور انهم ينفردون بصناعة القرار السياسي والامني والعسكري.
ولأن هناك مظاهر احتجاج كثيرة في المملكة لدى الشباب وفق تطلعهم للتغيير السياسي ومظاهر احتجاج لدى فئة الشيعة واخرين كثيرون هنا تكون الحرب فرصة لاخماد اصوات ناقدة وتكون المعركة وحدها محل اجماع ومحل مزيد من التأييد والالتفاف مع الملك، مع العلم ان الشباب السعودي رغم دعمه ماليا ودعم العائلات الا انه يعلن رغبته بتغيير سياسي وانفتاح اجتماعي رغم انه مقيد عمليا من اجراء مظاهرات، لكنه يقود ثورة كاملة على صفحات الميديا و وسائل التواصل الاجتماعي خاصة فيس بوك وتويتر وغيرها.
هناك كتابات ناقدة للنظام و ومطالبة بالتغيير وهناك نقدا للمارسات المتعددة تتجاوز خطاب المملكة ومرجعياتها.
و تنشر كثيرا من مظاهر الفساد المالي والاداري .. و لكن اهم التحديات عامة تظل عالقة والعاصفة لا تحل منها شيئا. فالمخاطر الامنية والعسكرية من ايران ومن الجماعات المتطرفة والقاعدة خصوصا ناهيك عن مخاطر تأسيس جماعات متشددة جديدة في الداخل السعودي ومخاطر الفتنة المذهبية كلها قد تدفع المملكة لخيارات صعبة سياسيا وعسكريا.
مع أن الأفضل لها اعتماد سياسة مرنة تؤسس للاستقرار والانفتاح ودعم دول الجوار وخلق استقرار في اليمن ينهي وجود المتطرفين تدريجيا لأن الحرب بيئة خصبة لظهور مختلف جماعات العنف والتطرف والتكفير. و الاستقرار والتنمية يقلل منها ويخلق شروط تجاوزها على الأمد المتوسط والبعيد .. و لان الطبقة الوسطى في المملكة غير متبلورة في وعيها الحداثي فان رموز المعارضة وهم من ابناء هذه الطبقة يكتفون بتقديم العرائض والحركات او الوقفات الصغيرة دون النزول الشعبي الكبير واحتلال الميادين كما في الربيع العربي .. لكن قادم الأيام وما تظهره من ارتداد التغيير من الخارج الاقليمي قد يشعل ثورة شباب تؤسس لتغيير كبير وشامل في المملكة.
من حائط الكاتب على الفيسبوك

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء