عدم المقاومة أفضل من المقاومة بقذارة

يمنات
يقول الحوثي إن من يواجهه في عدن وتعز وغيرهما من المحافظات الجنوبية والشمالية ليس “مقاومة شعبية” بل “القاعدة” و”داعش”، فيكذبه الناس ويسخرون من إدعائه هذا. ثم يأتي من داخل فصائل “المقاومة” التي تواجه ميليشيا الحوثي وصالح في هذه المدن من يذبح الأسرى الحوثيين وينكل بهم ويمثل بجثثهم بعد ذبحهم ويتباهى بهذه الجرائم القذرة ويصورها، فيقول للناس بأعماله الشنيعة هذه:
صدقوا الحوثي!
صدقوه.. ف(هنا داعش)!
صدقوه.. ف(أنتم أمام داعش)!
هذا بالضبط ما تقوله صور ذبح الأسرى الحوثيين وأفراد الجيش المحسوب على صالح التي ليست إبنة ما حدث أمس أو قبل أمس، بل هي إبنة الكثير مما حدث ويحدث منذ بدء هذه الحرب.
رأيت الكثير من صور ذبح الأسرى في شبوة في الأسابيع الأولى من الحرب، صورا بشعة للغاية.
رأيت أسرى مربوطين وهم أحياء الى أعمدة نور في عدن ثم صورا لهم وهم مذبوحين وملقيين على الأرض، وعلى صورهم تعليقات تتباهى بهذه القذارة قائلة: هذا مصير كل حوثي ترسله أمه إلى عدن.
رأيت صور جثث على الجرافات في الضالع مرفقة بتعليقات تقول ما معناه: رفض الحوثي استلام الجثث فاضطرينا لدفنها بهذه الطريقة حتى لا تؤذينا رائحتها وتسبب الأمراض لنا ولأسرنا!
ورأيت صورا لأفراد من “مقاومة تعز” وهم يقطعون آذان أسرى حوثيين قبل أن يقتلوهم وهم في الأسر!
لا يمكن تبرير مثل هذه القذارة كما يصعب تصديق أن صالح والحوثي هم من يقترفون مثل هذه الجرائم في حق الأفراد الذين يقاتلون من أجلهم بهدف “تشويه” المقاومة الشعبية أو الجنوبية أو الشرقية.
من الواضح أن ذبح الأسرى والتنكيل بهم والتمثيل بجثثهم أصبح نمطا لدى “مقاومة” ميليشيا الحوثي وصالح في عدن وغيرها من مدن ومناطق الحرب، ومن الواضح أكثر أن محاولة التغطية على هذه القذارة يعمم هذه القذارة أكثر ويكشفها أكثر فأكثر.
هناك فرق كبير بين المقاومة والقذارة، فحدد الى أي منهما تنتمي:
إذا كنت تنتمي لمقاومة الحوثي وصالح، فعليك أن ترفض “القذارة” باسم مقاومة الحوثي وصالح!
واذا كنت تنتمي ل”القذارة”، فعليك أن تبررها باسم مقاومة الحوثي وصالح!
وتقول: ما من مشكلة في “مقاومة” الحوثي وصالح ب”قذارة”.
فعدم المقاومة أفضل بكثير من المقاومة بقذارة.
من حائط الكاتب على الفيسبوك

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء