وكالة اخبارية تكشف عن كواليس مفاوضات بن عمر في صعدة ومضامين الاتفاق المبدأي “نتائج حاسمة”

يمنات
يعيش الشارع اليمني ترقباً مشوباً بالقلق بانتظار ما ستفصح عنه الساعات القادمة خاصة بعد عودة المبعوث الأممي جمال بنعمر من محافظة صعدة حاملاً بنود اتفاق “مبدأي” من شأنه إزالة حالة الاحتراب شمال العاصمة وإيقاف فوهات المدافع والرشاشات التي أجبرت المئات من الأسر على النزوح من منازلها في أحياء شملان وشارع الثلاثين والجراف .
واندلعت يومي الخميس والجمعة مواجهات عنيفة في شملان وشارع التسين بمحيط تبة “الأمن السياسي” ومحيط جامة الإيمان ومقر الفرقة الأولى مدرع، تخللها هدوء لساعات فيما ظل دوي القذائف يسمع بين الحين والآخر في أنحاء متفرقة من شمال العاصمة .
ووسط كل ذلك لا يوجد معلومات احصائيات مؤكدة بشأن أعداد الضحايا.
اتفاق مبدأي..
وقالت وكالة “خبر” للأنباء، أنها علمت من مصادر خاصة،: أن بنعمر توصل مع الحوثي إلى اتفاق مبدئي لإنهاء حالة التصعيد التي تشهدها العاصمة، مشيرة إلى أن زعيم أنصار الله اشترط توقيع الأطراف السياسية على الاتفاق “المبدئي” الذي توصل إليه مع بنعمر.
وبحسب المصادر، فإن عبدالملك الحوثي، فوض مدير مكتبه، مهدي المشاط، ورئيس العلاقات السياسية في الجماعة، حسين العزي، بالتوقيع نيابة عنه، مشترطاً توقيع الاتفاق من قبل كافة الأطراف السياسية.
ورافق بنعمر في زيارته لصعدة مدير مكتب الرئاسة الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ورئيس جهاز الأمن السياسي اللواء جلال الرويشان.
مقترحات حلول..
ونقلت الوكالة عن مصادر قيادية في جماعة أنصار الله “الحوثيين” إن بنعمر عاد من صعدة يحمل مقترحات حلول للقضايا العالقة والمتضمنة للمطالب الثلاثة المتمثلة في: إلغاء قرار الجرعة، وإسقاط الحكومة، وتنفيذ مخرجات الحوار.
وأضافت، أن المقترحات شملت، أيضاً، إيقاف المواجهات التي تدور شمال العاصمة صنعاء ووصلت محيط جامعة الإيمان ومقر الفرقة الأولى مدرع “المنحلة”.
وكانت مصادر خاصة قالت لوكالة “خبر” للأنباء: إن بنعمر عاد، الجمعة، حاملاً معه مقترح “اتفاق مبدئي” توصل إليه خلال مفاوضات مع زعيم أنصار الله عبدالملك الحوثي.
وبحسب المصادر، فإن زعيم الحوثيين اشترط توقيع الأطراف السياسية على الاتفاق وفوض مدير مكتبه مهدي المشاط، ورئيس العلاقات السياسية في الجماعة حسين العزي بالتوقيع نيابة عنه.
من جانبه قال بنعمر إنه حاول جسر الهوة بين مختلف الأطراف.
وأضاف، في بيان صحفي نشره على صفحته في فيسبوك، أنه “تم الاتفاق على مجموعة نقاط تؤسس لاتفاق بين الأطراف المعنية يكون مبنياً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني”.
وأوضح أنه “أبلغ بتدهور الوضع في صنعاء بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات في وقت متأخر من ليل الخميس. مبدياً أسفه الشديد لهذه التطورات ولاستخدام العنف في وقت تبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حل سلمي للأزمة.
وشدد بنعمر على ضرورة وقف جميع أعمال العنف فوراً، متمنياً أن تتصرف الأطراف المعنية بحكمة وبما يحقق المصلحة العليا للبلاد.
توقعات..
وأشارت مصادر سياسية متطابقة لوكالة “خبر” للأنباء، إلى أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن اتفاق يدعو الرئيس القوى السياسية إلى توقيعه .. وإعلان قرار حل الحكومة وتشكيل أخرى فور التوصل الى الصيغة النهائية للإتفاق .
وتحدثت مصادر إعلامية عن تأكيدات أن اليوم السبت سيشهد إعلان اتفاق انفراج الأزمة التي يعيشها اليمن، ما لم تجد تداعيات تغير في المسار المرتقب.
وعقد بنعمر لقاء مع الرئيس هادي فور عودته من صعدة، إلا أنه لم يتم الإعلان عن نتائجه .
أدلة على القتلة تفشل هدنة
وأوضحت معلومات تحصلت عليها وكالة “خبر”، أن اتفاقاً كان قضى بهدنة ووقف تام لإطلاق النار في العاصمة اليمنية صنعاء، بداية من يوم الجمعة، بجهود أطراف بينهم جمال بنعمر، لكن خرقاً للهدنة، تسبّب في تجدد الاشتباكات وانهيار اتفاق التهدئة ووقف النار، ظهراً.
مصدر قيادي في جماعة الحوثيين “أنصار الله” قال لوكالة “خبر”: “إن ما حدث يؤكد على تورط نافذين في الاعتداءات على المتظاهرين في خط المطار وأمام رئاسة الوزراء، وإن خرق الهدنة جاء بعد تحركات لقائد عسكري كبير إلى مقر الفرقة الأولى، وأريد منه نسف التهدئة ونتائج مفاوضات بنعمر مع قيادة أنصار الله في صعدة”.
وأضاف: “التصعيد العسكري وأعمال العنف تقطع الطريق على مسار الانفراج، وهذا تكرر أكثر من مرة”. لافتاً إلى أن أي اتفاق لن يسقط مطلب تسليم من قتلوا المتظاهرين.
ووفقاً للقيادي الحوثي، فإن “تفجير الوضع أو محاولة تفجيره للقفز على هذا المطلب المتفق”.
وأبلغت “خبر” للأنباء، مصادر في الجماعة، أن عبدالملك الحوثي، كان قد وجه مسلحي جماعته بوقف تام لإطلاق النار، الجمعة.
وذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، أن شخصاً قتل وأصيب آخرون جراء سقوط قذائف على حي الجراف الغربي بالقرب من مخيمات الاعتصام.
وفي السياق، علمت وكالة “خبر” للأنباء، أن مفاوضات المبعوث الأممي جمال بنعمر مع زعيم الحوثيين، تضمنت حادثة الاعتداء على المتظاهرين في شارع المطار وأمام مبنى رئاسة الوزراء يومي 7 و9 سبتمبر، وأدى إلى مقتل 9 أشخاص، بينهم مسعف، وإصابة العشرات.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين يمتلكون أدلة ووثائق بأسماء المتورطين والجهات التي تقف خلفهم، وهو ما أدى إلى تفجير الوضع شمال العاصمة صنعاء، الجمعة.
وكانت وكالة “فرانس برس” نقلت عن أحد أعضاء الوساطة في صعدة أن الحوثيين، وافقوا، الجمعة، على وقف المعارك مع مقاتلي حزب الإصلاح في صنعاء.

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي