هل ستنعش مبادرة كيري آمال السلام في اليمن..؟

يمنات – RT

محمد الأحمد

انعشت المقترحات التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي آمال السلام في اليمن لأنها راعت مطالب طرفي الصراع.

ومع أن الحكومة المعترف بها دولياً رحبت على استحياء بتلك المقترحات التي كانت حصيلة لقاءات مكثفة بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا مع الجانب الخليجي، فإن الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح التزموا الصمت  حتى الآن.

و باستثناء الغضب الذي عبر عنه ناشطون مؤيدون للحكومة المقيمة في الرياض، فإن نشطاء آخرين في صفوف جماعة الحوثي رأوا الأمر بصورة مغايرة، إذ اعتبروا تلك الأفكار إقرارا بفشل الحل العسكري ومسعى من واشنطن لإنقاذ الرياض من الورطة اليمنية، وإن أثاروا أكثر من سؤال حول هوية الطرف الثالث الذي اقتُرِح أن يتسلم الأسلحة الثقيلة وإذا كان من الواضح أن المقترحات تلتقي في كثير من تفاصيلها مع الرؤى التي قدمها فريق المفاوضين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فإن فكرة وجود طرف ثالث يرجح أن يكون الأمم المتحدة، سيتولى تسلم الأسلحة الثقيلة من الحوثيين، لم تكن واردة من قبل خلال جلسات الحوار التي عقدت في سويسرا وفي الكويت.

و لما كانت الرؤى التي قدمها الجانبان تتصادم في موعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فإنها كانت تتلاقى في موضوع تشكيل لجنة عسكرية من الطرفين تتولى الإشراف على انسحاب الجماعات المسلحة من المدن وتجميع الأسلحة.. ولهذا فإن النقاش المتوقع خلال الفترة القادمة سينصب على تحديد هوية الطرف الثالث وقوامه والصلاحيات التي ستمنح إليه والبرنامج الزمني المطلوب لتنفيذ ذلك.

و بما أن الرياض كانت طرفاً في النقاشات التي نتجت عنها هذه المقترحات، فالمنطق يقول إن الجانب الحكومي موافق عليها وإن أظهر بعض الاعتراضات فسيكون ذلك من باب الحرص على تحقيق مكاسب سياسية، ولهذا فإن الطرف الذي يمتلك القدرة على تحويل هذه المقترحات إلى واقع هما طرفا الحكم في صنعاء، اللذان ينتظران استلام تلك الرؤية بشكل رسمي من المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

و لأن الخلافات بين طرفي الصراع في اليمن لا تقتصر على موضوع تشكيل حكومة من كافة الأطراف، ولا الانسحاب من المدن فقط، بل تمتد إلى موقع الرئاسة، فإنه وفي حال القبول بالمقترحات الأمريكية وعاد الجانبان إلى طاولة المفاوضات، فإن الأمر سيتطلب وقتاً أطول للتوافق على صيغة انتقالية تودي إلى تشكيل مجلس رئاسي أو تعيين نائب للرئيس عبد ربه منصور هادي تنقل إليه معظم الصلاحيات.

و في ظل التصعيدِ العسكري الحاصلِ الآن، فإن تبني واشنطن ولندن والرياض وأبوظبي لهذه المقترحات، وإدخال سلطنة عمان كطرفٍ فيها يشير إلى وجود تفاهمات دولية راعت مطالب كافة الأطراف واقتنعت بفشل شعار الحل العسكري الذي رفعته الحكومة المعترف بها دوليا منذ انتهاء محادثات السلام في الكويت من دون التوصل إلى أي اتفاق.

Related Posts

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

  Yemenat  Interview by Mohammed Al-Mekhlafi Abil Hasanov came of age during a defining chapter in Azerbaijan’s history. He lived through the final years of the Soviet Union and the…

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

You Missed

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو
Your request was blocked.