تقرير استخباراتي أوروبي: أردوغان خطط لعملية التطهير قبل محاولة الانقلاب

يمنات

خطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقيام بعملية تطهير داخل الجيش لإزالة معارضيه قبل محاولة الانقلاب في تموز/يوليو وفق ما جاء في تقرير سري استخباراتي صادر عن الاتحاد الأوروبي. وتعارض الاستخبارات الأوروبية ادعاءات الحكومة التركية بأن الداعية المنفي فتح الله غولن هو الذي يقف خلف محاولة الانقلاب. وتسعى أنقرة إلى ترحيل غولن من الولايات المتحدة إلى تركيا.
التقرير الصادر عن مركز استخبارات الاتحاد الأوروبي خلص إلى أن الانقلاب خطّط له معارضون لأردوغان ولحزبه الحاكم “العدالة والتنمية”. وفق التقرير الذي اطلعت عليه التايمز والذي يعود الى 24 آب اغسطس 2016 فإن “قرار القيام بانقلاب كان نتاج المخاوف من عملية التطهير المراقبة، ومن المرجح أن مجموعة من الضباط الغولينيين والكماليين المعارضين للعدالة والتنمية والانتهازيين هي التي تقف وراء محاولة الانقلاب. ومن المستبعد أن يكون لعب غولن بنفسه دوراً فيها” مضيفاً “إن الانقلاب كان مجرّد محفّز للحملة المعدّة مسبقاً”.

لقد أمضى أتباع فتح الله غولن عقوداً وهم يضعون مؤيدين لهم في مناصب رئيسية في الشرطة والقضاء وغيرها من المؤسسات، في شبكة سمحت له “بالتأثير على الوضع في البلاد والسيطرة على أنشطة أردوغان” وفق مصادر استخباراتية في الاتحاد الأوروبي.

لكن الوضع تغير بعد بدء أردوغان عمليات تطهير في الشرطة وإدارات الدولة في 2014، بما أضعف أنصار غولن واستهدف من ناحية أخرى المعارضين الآخرين مثل الكماليين والناشطين المدنيين.

وفي ضربة للادعاءات التركية بأن غولن هو العقل المدبّر للانقلاب لفت التقرير الأوروبي إلى ضعف أتباع غولن الاسلاميين في الجيش التركي الذي كان حتى تموز الماضي معقلاً للعلمانية.

  وقال التقرير “من المستبعد أنه كان لدى غولن القدرات والإمكانات لمثل هذه الخطوة. لا يوجد أي دليل أن الجيش الذي يعتبر نفسه حارس تركيا الدولة العلمانية، وأن الغولينيين كانوا يخططون للتعاون مع بعضهم للإطاحة بأردوغان. إن جماعة غولن لا تربطها علاقة بل هي بعيدة نوعاً ما من المعارضة العلمانية داخل الجيش التركي”.

وفق أجهزة الاستخبارات الأوروبية بدأت محاولة الانقلاب مع بدء انتشار تقارير عن عملية تطهير بعيدة المدى في الأيام التي سبقت محاولة الاستيلاء على السلطة. وكانت عملية التطهير المتوقعة ستطال معارضين علمانيين لأردوغان ومعارضين داخل الجيش لتدخل أردوغان في سوريا وسياسته تجاه الكرد.

خلال مفاوضات السلام مع الميليشيات الكردية بين 2013 و2015 أعطي الجيش التركي أوامر بغض الطرف عن بناء انفصاليي حزب العمال الكردستاني مخازن الأسلحة التي عادوا واستخدموها ضد الجيش مع استئناف الصراع. مسؤولون كبار في الجيش كانوا يعارضون مطالب أردوغان للقيام بعملية في سوريا، وهي العملية التي بدأت في آب أغسطس مباشرة بعد أن طالهم التطهير.

ولفت التقرير إلى أن “الضباط التابعين لغولن في القوات المسلحة كانوا تحت الضغط لتنفيذ الانقلاب نظراً لعملية التطهير المرتقبة” مضيفاً إن “الانقلاب كان مدعوماً من قبل علمانيين وبعض قطاعات الجيش المستاءة من سياسات الحكومة خصوصاً تجاه حزب العمال الكردستاني والأزمة السورية”.

بحسب التقرير “أردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة وحالة الطوارئ لشن حملة قمعية واسعة ضد المعارضين للمؤسسة الحاكمة” مضيفاً إن “موجة الاعتقالات الضخمة جرى الإعداد لها بالفعل مسبقاً”.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

يمنات تسلمت الولايات المتحدة وإيران إطار عمل لخطة تهدف لإنهاء الحرب، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدداً طهران “بالجحيم” ما…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.