بريطانيا تموّل خزينة داعش بـ20 مليون جنيه إسترليني

يمنات

تواجه بريطانيا حالياً فضيحة من العيار الثقيل، بسبب إرسالها مبلغ 20 مليون جنيه إسترليني وصل وصل في نهاية المطاف إلى خزينة تنظيم داعش الإرهابي.

وتلقت الأوساط البريطانية صدمة وصول هذه الأموال المدفوعة من خزينة الدولة على سبيل التعويض لمعتقلين بريطايين في غوانتانامو، عندما اكتشفت أن المعتقل السابق في غوانتانامو، جمال الحارث (50 عاما) الذي حصل على مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب كتعويض عن فترة احتجازه دون محاكمة، قد فجر نفسه في هجوم انتحاري بالعراق تحت راية داعش.

واستفاد 17 معتقلا بريطانيا سابقا في غوانتانامو من التعويضات، لكن ما يقلق حقا، أن أربعة من هؤلاء اتهموا بأنهم على صلة بالتنظيم بدرجة أو بأخرى، وفق ما نقلت صحيفة “دايلي تليغراف“.

وأفادت معلومات أمنية بأن أحد هؤلاء ذهب في رحلة إلى البرتغال مع المتطرف “جون” الذي اشتهر بذبح الرهائن، بعد عام من حصوله على التعويض، بينما التقى آخر بثلاثة من أقربائه يقاتلون في سوريا.

وقال اللورد كارلايل كيوسي، وهو المراقب السابق لقوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا، لديلي تليغراف إنه يأمل في أن تحقق السلطات بشكل دقيق في واقعة الحارث، معبرا عن قلقه من أن تكون المبالغ الضخمة التي دفعت على سبيل التعويض لهؤلاء الأشخاص لم تصل إلى الجماعات المتطرفة.

:دافعي الضرائب البريطانيين مولوا بشكل فعال الإرهاب

من جانبه، عبّر رئيس مكتب مكافحة الإرهاب البريطاني السابق، كريس فيليبس، عن اعتقاده بأن التعويض الذي تلقاه الحارث المكنى بـ”أبو زكريا البريطاني” ذهب في نهاية المطاف إلى داعش. وقال إن “دافعي الضرائب البريطانيين مولوا بشكل فعال الإرهاب“.

رئيس مكتب مكافحة الإرهاب البريطاني السابق، كريس فيليبس
رئيس مكتب مكافحة الإرهاب البريطاني السابق، كريس فيليبس

وبدا تأثير الفضيحة واضحا عندما رفضت رئاسة الوزراء التعليق على أسئلة بشأن التعويض الذي تسلمه الحارث، مبررة ذلك بأنه أمر يخص الاستخبارات.

لكن رئيسة الوزراء تريرزا ماي تواجه تساؤلات أيضا عن الطريقة التي تمكن بها الحارث من السفر إلى سوريا عام 2014، وليس من الواضح ما إذا كان على قائمة لمراقبة المشتبه بصلتهم بالإرهاب.

وما يزيد من شدة الحرج الذي يواجهه السياسيون في لندن، تصريحات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير الذي أوضح فيها أن الرجل لم يتلقى تعويضات في عهد حكومته، مشيرا إلى أن اتفاق التعويضات تم توقيعه عام 2010 بواسطة حكومة المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون.

لكن صفقة إطلاق سراح الحارث من معتقل غوانتانامو في عام 2004، تمت بعد مفاوضات مكثفة قادها بلير، رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت.

وبعد إطلاق سراحه، تمكن أبو زكريا من الحصول على تعويض مادي من الحكومة البريطانية، قدر بمليون جنيه إسترليني، بعد زعمه بأن عملاء بريطانيين كانوا على علم بالمعاملة السيئة التي تلقاها في غوانتانامو وشارك بعضهم بها.

ولم يواجه أي من المعتقلين البريطانيين السابقين في غوانتانامو تهما تتعلق بالإرهاب.

المصدر: الوقت

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.