يدمرون اليمن ويقتلون اطفاله ويجوعون ثلثي شعبه ثم يتبرعون بالفتات في جنيف لمساعدته ويواصلون حربهم للعام الثالث على التوالي

يمنات

يكشف المؤتمر الذي دعت الأمم المتحدة الى عقده في جنيف في اليومين الماضيين من اجل تمويل العمليات الإنسانية في اليمن، وجمع تبرعات مقدارها ملياري دولار لهذا العام فقط، عن انعدام في المشاعر الإنسانية لدى معظم الدول العربية المتورطة في الحرب، والغنية منها على وجه الخصوص.

المملكة العربية السعودية التي تنفق عشرات المليارات على صفقات الأسلحة الحديثة والذخائر التي تستخدمها في قتل الشعب اليمني تبرعت بمائة وخمسين مليون دولار فقط، بينما بلغت تبرعات الكويت حوالي مئة مليون، وما زلنا ننتظر معرفة حجم تبرعات الدول الخليجية الأخرى.

أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة قال في كلمته الافتتاحية ان 19 مليون يمني على حافة المجاعة، أي ثلثي عدد السكان، وأضاف بأن “ثلاثة ملايين طفل على الأقل يعانون سوء التغذية، وان طفلا يمنيا يموت كل عشر دقائق”.

ستيفن اوبراين، مسؤول الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية قال بدوره “اصبح هذا الصراع بسرعة أسوأ كارثة إنسانية في العالم، فالشعب اليمني المحاصر بحاجة الى انقاذ الأرواح وحماية المدنيين، وتوفير الأموال له”.

المتحدثون بالأمم المتحدة، بما في ذلك كبيرهم الذي علمهم السحر جوتيريس، لا يتحدثون مطلقا عن سبب هذه الكارثة الإنسانية وتجويع الشعب اليمني، وقتل اطفاله بمعدل طفل كل عشر دقائق، وهو العدوان الذي يشنه التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن منذ عامين.

الطيران السعودي الذي يشكل القوة الأكبر في تحت “عاصفة الحزم” يقصف اليمنيين واعراسهم وجنازاتهم ومدارسهم ومستشفياتهم بصورة يومية، ووصل عدد القتلى الى حوالي عشرة آلاف انسان، بينما بلغ عدد الجرحى ثلاثين الفا والأرقام في تصاعد.

الجرحى يموتون في معظمهم، بسبب عدم وجود المستشفيات، وان وجدت، فانها خالية من الأطباء والأدوية، والحالات التي بحاجة الى علاج في الخارج لا يسمح لاصحابها بالمغادرة، لان معظم المطارات بما في ذلك مطار صنعاء، مغلقة بسبب الحصار السعودي.

من يريد مساعدة الشعب اليمني عليه فقط ان يوقف القصف والتدمير ويرفع الحصار، ويترك الشعب اليمني يحل مشاكله بعيدا عن التدخلات العسكرية التي فاقمت من أوضاعه المأساوية على مدى العامين الماضيين.

يقتلون الشعب اليمني يوميا، ويدمرون اقتصاده، ويجوعون اطفاله، ويتبرعون بفتات الدولارات تحت عنوان مساعدته، واي مساعدة هذه، واي إنسانية تلك، انها دموع التماسيح التي لن تخدع أحدا.

أوقفوا الحرب على اليمن، وارفعوا الحصار فورا اذا كنتم تملكون ذرة من الإنسانية، اما فتات تبرعاتكم هذه فانها تظهر انكم عكس ذلك تماما.

من دمر اليمن، وقتل الآلاف من أبنائه يجب ان يعاقب كمجرم حرب، وان يدفع ثمن جرائمه كاملة.. والأيام بيننا.

افتتاحية رأي اليوم

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

  Yemenat  Interview by Mohammed Al-Mekhlafi Abil Hasanov came of age during a defining chapter in Azerbaijan’s history. He lived through the final years of the Soviet Union and the…

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

You Missed

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026
Your request was blocked.