“الكوليرا” تحصد أرواح اليمنيين وجيرانهم الخليجيين يشترون بملايين الدولارات سلاحا امريكيا لمواصلة الحرب عليهم

يمنات

وباء الكوليرا يحصد ارواح اليمنيين دون تمييز سياسي او جغرافي وسط صيحات بالمزيد من القصف والقتل والحصار.. انها جريمة اخرى تضاف الى قوائم طويلة في اليمن المنكوب

يمنات

أكدت ارقام منظمة الصحة العلمية ان 315 يمنيا توفوا نتيجة الفقر والمجاعة والحصار الذي يفرضه “التحالف العربي” بقيادة المملكة العربية السعودية برا وبحرا وجوا.

و قالت المنظمة في تغريدة على حسابها على “تويتر”، ان هذا الوباء يستمر في الانتشار في اليمن، وتم الابلاغ عن حوالي 30 الف حالة اصابة في 19 محافظة يمنية، وقد يرتفع الى 300 الف اصابة.

الاطفال دون سن الخامسة يشكلون العدد الاكبر من الضحايا لهذا المرض الذي يصيبهم بالجفاف وحالات من الاسهال الشديد مما يؤدي الى وفاتهم في غضون ساعات.

حكومة الانقاذ الوطني التي تدير الاوضاع في المناطق الخارجة عن سلطة التحالف السعودي وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي يجمعها، اعلنت مدينة صنعاء مدينة منكوبة بمرض الكوليرا، بينما قالت منظمة اطباء بلا حدود ان النظام الصحي في اليمن في حال انهيار، ونقلت وكالة “سبأ” عن وزير الصحة في صنعاء محمد سالم بن حفيظ قوله “ان ما يحدث اليوم يتجاوز قدرات اي نظام صحي متعاف، فما بالكم ونحن في هذه الاوضاع الصعبة والمعقدة”.

انتشار وباء الكوليرا لا يقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الانقاذ الحوثية المؤتمرية، وانما في المناطق الخاضعة لسيطرة “الحكومة الشرعية” ايضا، فقد اطلقت ادارة مستشفى حكومي في مدينة ابين في الجنوب نداء استغاثة ايضا طلبا للعون والمساعدة لمواجهة انتشار هذا الوباء.

المشاركون في القمم الخليجية والاسلامية الامريكية التي انعقدت في الرياض في اليومين الماضيين لم يعيروا هذه الاوضاع الصحية المتدهورة في اليمن اي اهتمام، بل سمعنا الرئيس الامريكي دونالد ترامب، نجم هذه القمم ومحورها، يؤكد على دعم بلاده لهذه الحرب في اليمن، ويوقع عقودا بصفقات اسلحة وذخائر بقيمة 110 مليار دولار، تسلم فورا للمملكة العربية السعودية لتسريع انتصارها فيها.

ما يجري في اليمن كارثة انسانية بكل ما  تعنيه هذه الكلمة من معنى تضاف الى كوارث اخرى تتفاقم مثل المجاعة التي يعاتي منها حوالي 17 مليون يمني، حسب احصاءات الامم المتحدة.

في البداية كان القصف بالصواريخ وطائرات عاصفة الحزم يحصد ارواح اليمنيين بالآلاف، ويدمر المستشفيات، ثم تطور الامر الى حصار يقتل الاطفال واهلهم، والآن جاء دور وباء الكوليرا.

اهل اليمن الكرماء النشامى، اصل العرب، لا يستحقون كل هذه الجرائم، ومن جيرانهم، وسط صمت المجتمعين العربي والدولي ومن المؤلم اننا لم نسمع كلمة تعاطف واحدة في كل الخطب والتصريحات لاكثر من 56 زعيما ومسؤولا اسلاميا شاركوا في قمم الرياض الثلاث، ولم يتلفظ اي منهم باسم اليمن، باستثناء دعم الحرب فيها.

حسبنا الله ونعم الوكيل

 افتتاحية رأي اليوم

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.