هل آن للإصلاح أن يدرك أن مستقبله في اليمن وليس في السعودية

يمنات

محمد عايش

هل آن للتجمع اليمني للإصلاح أن يدرك بعد تجربته المريرة هذه أن مستقبله في اليمن وليس في السعودية.

أن مستقبله في الشراكة مع القوى اليمنية وليس مع القوى الإقليمية.. 

أن مستقبله في الشراكة مع أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام والاشتراكي والناصري، وبقية القوى، وليس في التبعية للسعودية والخليج ..

أن مستقبله في الشراكة والتعايش مع علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي وياسين سعيد و..و.. وليس مع بن سلمان وبن زايد وبن حمد.. وبقية الأبناء..

أن مستقبله في صنعاء وليس في الرياض أو أبو ظبي أو الدوحة ..

أن مستقبله في صنعاء عاصمة دولة كل اليمنيين وليس في تعز أو مأرب أو في أي مكان آخر يعمل على تحويله إلى كانتون بسلطة حزبية ومناطقية..؟!

………

جميع شركاء الإصلاح في “عاصفة” العدوان (وليس الزبيدي وحده) يبدون مجمعين على أن التخلص منه بتاتاً ضرورة ملحة، والفارق فقط في التوقيت: الإمارات تريد ذلك الآن، والسعودية تؤجله إلى وقت الحاجة.
……..

مقابل ذلك، وقبل العدوان، كان الإصلاح في صنعاء يعيش كما يعيش كل حزب في بلده.. وأكثر.
كان القوة التي يحسب الجميع حساب موقفها وموقعها.

كان الحسناء التي يخطب الجميع ودها بما في ذلك الحوثيون.

دخل الحوثيون صنعاء ولم يعتقلوا ناشطا إصلاحيا واحدا، ولم يغلقوا مقرا إصلاحيا واحدا، بل ذهبوا ليوقعوا مع الإصلاح، ومع بقية القوى، اتفاقا للسلم والشراكة.

وحين استقال هادي ذهب الحوثيون والمؤتمريون ليتحاوروا مع حلفاء هادي وعلى رأسهم الإصلاح، وتعامل الإصلاح بذلك الدلال والتيه، حتى ان محمد قحطان كان يحضر إلى موفنبيك ويجلس على طاولة الحوار معلناً الصمت كوسيلة للاحتجاج ولرفض كل ما هو مطروح. (وكان ذلك كما اتضح لاحقاً إنفاذً للتوجيهات السعودية بعدم الوصول الى أية تسوية مع الحوثيين لأن “العاصفة” في الطريق).

لم يتعرض ناشطو الإصلاح وقياديوه لأي أَذًى إلا بعد اعلان الإصلاح بيانه الشهير الذي يؤيد فيه العدوان.

إن بإمكان اليمنيين دائما أن يتوصلوا إلى تسويات وشراكات مادام الخارج بعيدا عنهم.

الإخوة في الإصلاح اعتقدوا أن قوة السعودية هي الطريق الأقصر لحسم الأمر وإعادة السلطة إلى أيديهم. غير أننا نرى النتائج ماثلة أمامنا الآن.
………..

كان بإمكانكم معارضة الحوثي وصالح ومناهضتهما مع الحفاظ على كيان الوطن، ودولته، حتى لو أقصيتم من السلطة. ولكنكم قررتم المشاركة في تدمير هذا الكيان على رؤوس خصومكم، فدمرتموه على رؤوسكم أيضاً.

والآن تضيق بكم فنادق الرياض ولم يعد من وطنٍ تعودون إليه.

بلى ثمة بقية من وطن إن امتلكتم القدر الكافي من الشجاعة، بل وحتى من الانتهازية و “التمصلح”، لتقولوا لأنفسكم: كفى.

وطرق العودة تعرفونها جيداً.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.