مقدمة لتسوية تهدف إلى اعادة ترتيب الخارطة السياسية في اليمن وفق رغبات اقليمية ودولية

يمنات – خاص

يرى مراقبون إن ما نشرته صحيفة “الأيام” الصادرة من عدن عن نقل البنك المركزي من عدن إلى العاصمة الاردنية، عمان، مقدمة لصفقة تسوية تبدأ بتشارك طرفي الصراع في ادارة مشتركة للبنك.

و اعتبروا أن نفي خبر نقل البنك من قبل وزير الدولة في حكومة هادي، صلاح الصيادي، جاء بهدف التمويه على عملية النقل فقط، كون الوزير المذكور غير معني بتكذيب أو اثبات الخبر، و المعني بذلك هو محافظ البنك أو رئيس حكومة هادي.

و نوهوا إلى أن الحديث عن نقل البنك في هذا التوقيت، يدفع باتجاه صفقة تسوية قادمة، احدى مؤشراتها مبادرة مجلس النواب، التي أكدت على ادارة اممية للمنافذ اليمنية، بحيث يتم توريد ايراداتها إلى البنك المركزي لصرف المرتبات المتوقفة منذ 10 أشهر في أغلب المحافظات.

و لفتوا إلى وجود مؤشرات حول ذلك و التي بدأت بمبادرة ولد الشيخ حول ميناء و محافظة الحديدة، و عدم اشارة مجلس النواب في مبادرته إلى العدوان الذي تتعرض له اليمن منذ أكثر من عامين، و ما وقع خلالها من جرائم حرب بحق المدنيين، عوضا عن الهدوء النسبي الذي تشهده جبهات القتال.

و يرون أن الأزمة الخليجية بين قطر من جهة و السعودية و الامارات و البحرين و مصر من جهة أخرى، باتت تلقي بضلالها على الأزمة و الحرب في اليمن، حيث انتقل الصراع بنشوبها إلى داخل التحالف الذي يشن الحرب على اليمن، ما يستدعي الذهاب باتجاه صفقة بين أطراف الصراع تبدأ بصرف المرتبات، تمهيدا لتسوية قادمة تضمن مصالح الأطراف الاقليمية و الدولية الفاعلة في الأزمة اليمنية، من بوابة دفع المرتبات، ترتيبا لاعادة توزيع أطراف الصراع المحلي على محاور الصراع الاقليمي و الدولي.

و أشاروا إلى أن نقل السلطة في السعودية من ولي العهد محمد بن نائف إلى ولي ولي العهد محمد بن سلمان، تمهيدا لنقلة قادمة لـ”ابن سلمان” إلى العرش، ستلقي بضلالها هي الأخرى على الصراع في اليمن، ما يستدعي إعادة تشكيل خارطة الصراع فيه، بما يضمن توزيع أطراف الصراع، وفق الأجندات التي سيعمل عليها الأمير الصاعد باتجاه العرش السعودي، و الذي تقود بلاده الحرب في اليمن، و توزيع أطراف الصراع المحلي على اللاعبين الاقليمين، الذين يعدوا متعهدين للاعبيين الدوليين في الملف اليمني.

و اعتبروا أن نقل البنك المركزي إلى خارج البلاد، سيجعل ادارته خاضعة لاشراف دولي، بعيدا عن تأثيرات أطراف الصراع، ما سيكون ملزما لكافة الأطراف الالتزام بالتوريد إلى سلة واحدة هي البنك، كون اعادة تشكيل الخارطة السياسية في البلاد، لن يتم دون صرف المرتبات، التي يعتمد عليها ما يقارب من مليون موظف، عوضا عن أن اعادة صرف المرتبات بالتزامن مع أي تسوية قادمة سيساهم في تمريرها و تخفيف حدة الاعتراضات عليها.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.