عقب اعتراض الكونغرس بسبب الحرب على اليمن.. السعودية تشتري أسلحة أمريكية دقيقة التوجيه بمليارات دولار

يمنات – صنعاء

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، أن السعودية تعتزم شراء ذخائر دقيقة التوجيه من شركات أمريكية قيمتها 7 مليارات دولار، في صفقة ربما تثير اعتراض الكونغرس بسبب الحرب في اليمن.

وذكرت المصادر أن الشركتين اللتين وقع اختيار السعودية عليهما هما “رايثيون” و”بوينغ” في صفقة ضمن اتفاق لشراء أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار، تم الاتفاق على خطوطها العريضة أثناء زيارة الرئيس دونالد ترامب للسعودية في مايو/ أيار الماضي.

وامتنعت الشركتان عن التعليق على مبيعات الأسلحة.

وأصبحت مبيعات الأسلحة للسعودية وغيرها من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قضية مثيرة للجدل داخل الكونغرس الأمريكي الذي يجب أن يقر هذه الصفقات. وصارت صفقات السلاح لدول الخليج النفطية الغنية، تثير اعتراض بعض المشرّعين الذين يستنكرون إسهام أسلحة أمريكية الصنع في سقوط قتلى من المدنيين خلال الحملة التي تقودها السعودية في اليمن.

ولم تخطر وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس رسميا بعد بصفقة الذخائر دقيقة التوجيه هذه.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية “لا نؤكد أو ننفي المبيعات لحين إخطار الكونغرس رسميا بها” مضيفا أن الحكومة الأمريكية ستضع في اعتبارها عوامل “منها التوازن الإقليمي وحقوق الإنسان والتأثير على قاعدة الصناعات العسكرية الأمريكية”.

وامتنع سفير السعودية لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان عن التعليق على هذه الصفقة بعينها لكنه قال في بيان إن الرياض ستنفذ الاتفاقات التي أبرمت خلال زيارة ترامب.

واعتبر أن المملكة اختارت دوما الولايات المتحدة لشراء الأسلحة، وأن اختيار السوق السعودية يظل خيارا وهي ملتزمة بالدفاع عن أمنها.

أما ترامب المنتمي للحزب الجمهوري، والذي يعتبر أن المهم هو زيادة مبيعات الأسلحة لتوفير فرص عمل في الولايات المتحدة وليس الاعتراض عليها، فأعلن عن مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات منذ تولى الرئاسة في يناير/ كانون الثاني.

وقال مسؤول حكومي أمريكي طلب عدم ذكر اسمه إنه تم وضع الاتفاق لفترة 10 سنوات وإن تسليم الأسلحة فعليا ربما يستغرق سنوات.

وقد يعرقل الكونغرس هذا الاتفاق مع السعودية، حيث أعلن الجمهوري، بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في يونيو/ حزيران الماضي، أنه سيوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات وغيرهما من أعضاء مجلس التعاون الخليجي بسبب نزاع هذه الدول مع قطر الحليفة الأخرى للولايات المتحدة بمنطقة الخليج.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 أوقفت إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما بيع أسلحة دقيقة التوجيه بقيمة 1.29 مليار دولار بسبب المخاوف من تزايد حجم الخسائر بين المدنيين في اليمن.

وتزايدت انتقادات المشرّعين الأمريكيين للحملة التي تقودها السعودية في اليمن. وكان التحالف قد أغلق الموانئ الجوية والبرية والبحرية في اليمن بعد أن اعترضت السعودية صاروخا أطلق نحو عاصمتها الرياض.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.