سلفيو “قشن” بالمهرة مسمار سعودي على تخوم سلطنة عُمان

يمنات

بدأت موجة العضب الشعبي تتسع في محافظة المهرة مع تقدّم مراحل إنشاء مركز لجماعة دينية مدعومة من السعودية، في قشن، ثالث أكبر مدن المحافظة.

الأنباء الواردة من مدينة قشن، تفيد بأن العشرات من الأسر النازحة التي تم استقبالها خلال الفترة الماضية، ومعظمهم من الجماعة السلفية المتشددة، بدأت تخطط لإنشاء مركز ديني في المدينة، علی غرار مركز دماج في صعدة. وما عزز من مخاوف المواطنين في المدينة، انتشار مسلّحين من بينهم أجانب، لحماية من سمّوا أنفسهم «نازحين».

لكن مصادر محلية قالت إن مهمّتهم التي انكشفت للجميع هي “التصدي لمعارضي المشروع”، مشيرة إلى أن “جزء منهم سيساهم في تأمين المنافذ البحرية والبرية في المحافظة التي تدعي حكومة الشرعية بأنها تستخدم لتهريب السلاح إلى أنصار الله”.

و أكدت المصادر بأن “الجماعة السلفية التي سبق أن رفض أبناء المحافظات الجنوبية تواجدها أو استقرارها بين ظهرانينهم، وجدت في محافظة المهرة مكاناً مناسباً لإعادة تجميع صفوفها، مستغلة حالة التخبّط الأمني الذي تعيشه منذ دخول ضباط سعوديين وطلائع من القوات التابعة للتحالف إليها أواخر العام الماضي، بذريعة المساهمة في تأمين المحافظة ووضع حد لظاهرة تهريب الأسلحة إلى صنعاء”.

و تحدثت المصارد عن “إشراف رجل الدين يحيى بن علي الحجوري، وهو أحد شيوخ الجماعة السلفية التقليدية باليمن، والذي خلف الشيخ مقبل الوادعي في إدارة دار الحديث بصعدة، على مراحل إنشاء المركز، الذي يحظى بدعم من السعودية”، لافتة إلى أن “الرياض بدأت تحاول ابتزاز سلطنة عُمان لتحجيم علاقاتها مع حركة أنصار الله وانفتاحها على جميع أطراف الصراع في اليمن دون تمييز أو تغليب مصلحة أي طرف”.

و ذكرت بأن “الرياض نجحت في إحداث اختراق في الجبهة المهرية المتماسكة من خلال شرائها ذمم بعض مشائخ القبائل، وتزويدهم بالسلاح، وتعيين رجلها الشيخ راجح باكريت، محافظا للمهرة، خلفاً للمحافظ السابق محمد عبدالله بن كدة، الذي سبق أن عارض بشدة، أي محاولة لتوطين غرباء في أي منطقة في المهرة، ومساعي إقلاق سكينة المحافظة”.

و قال أهالي في مدينة قشن إن “الشكوك بدأت تحوم حول المخطط الذي يحاك ضدهم، بعد قيام من يسمّون أنفسم نازحيين بعملية شراء واسعة للأراضي وبمبالغ خيالية، لا تتناسب مع قيمة الأرض”. و تساءلت مصادر أهلية في قشن “كيف يمتلك نازح ملايين الريالات إذا لم يكن مدعوماً من جهة تضمر الشر للمحافظة وأهلها..؟”.

معلومات متطابقة أكدت بأن “معظم الواصلين للمهرة مؤخراً كانوا من المقاتلين الذين نفذوا مهاماً عسكرية في الحد الجنوبي للسعودية وجبهات البقع وقبلها في منطقة دماج”.

و لفتت إلى “حرص محافظ المهرة، باكريت، على زيارتهم بمعية قيادات عسكرية رفيعة، وإطلاقه إشارات تبارك مشروعهم، وحرص السلطة المحلية على دعمه اللا محدود”.

و لا تبدو تحركات المحافظ، بعيدة عن علم الرئيس عبد ربه منصور هادي، سيّما وأنه كان لفترة طويلة في الرياض، قبل أن يصل إلى المهرة نهاية العام الماضي على متن طائرة ملكية سعودية، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي حافل، يوحي بحجم الدعم الذي يحظى به داخل المهرة، ويمنحه الصلاحيات لتنفيذ كل التعليمات التي يتلقاها من الرياض، وهو ما جعل أبناء المحافظة يتخوفون من جذبهم لدوامة صراع إقليمي لا ناقة لهم فيه ولا جمل، وتعكير صفو المحافظة التي تميّزت بالسلم والأمن المجتمعي طوال الحقب الزمنية الماضية.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.