صحيفة سويسرية: عشرات الأمراء والوزراء يلجأون إلى عواصم أوروبية

يمنات – وكالات

رفضت العديد من المصارف السويسرية تحويل أصول عملاء كانوا محتجزين في فندق “ريتز كارلتون” خلال الحملة التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضد الفساد. 

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة “لوتون” السويسرية، إن “النظام الجديد في الرياض، بقيادة ولي العهد، مارس ضغوطا على عدد من كبار أصحاب الثروات السعوديين لإعادة حساباتهم السويسرية إلى البلاد من أجل مصادرتها”، وفق ما نشرته الصحيفة. 

وأشارت الصحيفة التي تصدر بالفرنسية في مدينة لوزان، إلى أن “المصارف المعنية في جنيف تشمل مصرف بيكتيه، يو بي إس، لومبار أودييه، كريدي سويس، إلا أن جميعها أعربت عن عدم رغبتها في التعليق على هذه المعلومات.

في مقابل ذلك، لفتت “لوتون” إلى أن صحيفة فايننشال تايمز اللندنية نقلت قبل أيام عن “صيارفة سويسريين رفيعي المستوى” تصريحات تفيد بأن المحاولات السعودية للاستيلاء على أصول عملائهم باءت بالفشل.

وأوردت الصحيفة تصريحا لرجل أعمال سعودي لاجئ في أوروبا، كانت له اتصالات مع أشخاص موقوفين قال فيه إن “الأمر لا يتعلق بحملة مقاومة للفساد بل بحرب ضد عائلات الملوك السابقين”.

وذكرت الصحيفة على سبيل المثال أن “السلطات السعودية حاولت إعادة الأميرة جوهرة آل إبراهيم، الزوجة السابقة المفضلة للملك فهد التي تُقيم في قصر شاسع في إحدى ضواحي كانتون، جنيف، لافتة إلى أنها تدير تركة الملك فهد التي تقدر بعشرات المليارات، من جنيف منذ عشرات السنين”.

ونقلت “لوتون” على لسان مصدر واسع الاطلاع بأنه “طُلب منها العودة إلى المملكة العربية السعودية لكنها رفضت”. وعلى العكس من ذلك، تعرض ثلاثة على الأقل من أشقائها —وهم رجال أعمال كانوا نافذين جدا في عهد الملك فهد- إلى الاحتجاز في فندق ريتز. 

ومع أنهم غادروا المعتقل إلا أن أحد إخوتها وهو وليد آل إبراهيم اضطر إلى التخلي عن حصته في مجموعة (إم بي سي) الإعلامية وفق تقرير للفايننشيال تايمز البريطانية، إلا أن شخصا يعرف العائلة أوضح للصحيفة السويسرية أنه “احتفظ بـ40% لكن الحكومة ستدخل شريكا في رأس مال مجموعته”.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الحملة “لن تمر دون أن تخلف آثارا وراءها”، كما أن الأحداث “رجت النخبة السعودية رجا عنيفا”، حيث “لجأ العشرات من رجال الأعمال ومن الأمراء ومن الوزراء السابقين إلى أوروبا ولندن وباريس بوجه خاص”، كما أن 20 شخصا ينتمون إلى نفس العائلة تحصلوا على تراخيص إقامة في جنيف في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بحسب الصحيفة.

جدير بالذكر أن المملكة أعلنت انتهاء حملة الفساد، بتسوية بلغت 400 مليار ريال، أي ما يعادل 107 مليارات دولار تقريبا، وذلك قيمة أصول مختلفة متمثلة في عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك، عدا 56 شخصا، من بين 381 أوقفوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، سيبقون قيد التوقيف مع انتهاء ما وصفه بمرحلة التفاوض معهم.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.