معهد أمريكي: حرب اليمن أصبحت حروب متعددة والصراع أصبح اقليمي ودولي

يمنات – صنعاء

تساءل معهد بروكنغز الأمريكي، عن مغزى الإطاحة المفاجئة لأبرز القادة العسكريين السعوديين.

و توقع المعهد في تقرير له صدر الأسبوع الجاري، أن تكون المرحلة القادمة في حرب اليمن و محاولة تحقيق نصر عسكري في الحرب مع أنصار الله على صلة بتلك التغييرات.

و أشار التقرير إلى أن اليمن ستدخل هذا الشهر عامها الرابع من دون نهاية تلوح في الأفق، عدا قليل من الاهتمام بالمفاوضات من كلا الطرفين، و انخفاض يسير لحدة الكارثة الإنسانية بسبب الضغوط الخارجية.

و أكد المعهد في تقريره أن الصراع في اليمن بات يستقطب أكثر الأطراف الدولية، حتى أصبحتا واشنطن و موسكو على طرفين متعاكسين، حيث تدعم الأولى الرياض، فيما تدعم الثانية طهران.

و لفت المعهد الأمريكي إلى أن القرارات العسكرية في السعودية جاءت بعد الانتقادات التي وجهها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان للقيادات العليا، بعد وصول عاصفة الحزم التي أطلقها في مارس/آذار 2015 إلى طريق مسدود. مشيرا إلى أن الفشل في اليمن يعتبر علامة سوداء في مصداقيته.

و توقع المعهد أن يصمم ابن سلمان على مضاعفة الحصار و القصف الجوي و حشد أعداء أنصار الله ضدهم، لتحقيق نصر عسكري.

و أوضح أن السعوديين حساسون تجاه الاتهامات التي وجّهت إليهم، بأنهم يستخدمون المجاعة والمرض لهزيمة اليمنيين. لافتاً إلى أن الرياض عملت سريعاً على تخفيف الحصار، و فتحت المنافذ للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، فور تلقيها لانتقادات بسيطة من قبل البيت الأبيض في ديسمبر/كانون أول الماضي.

و رأى المعهد أن الوضع على الأرض بات يمثل حروب متعددة، و ليست حرباً واحدة. موضحا أن الحرب هي الآن حروب متعددة حقاً على الأرض. منوها إلى أن هناك حرب أنصار الله “الحوثيين” مع حكومة هادي و حلفائها السعوديين، ثم هناك الحرب ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية و ضد تنظيم الدولة الإسلامية، و الآن هناك صراع بين هادي و الانفصاليين الجنوبيين في عدن تدعمه أبو ظبي.

و اعتبر المعهد أن الفائز الوحيد في حرب اليمن هو إيران، عطفاً على تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية، جوزيف فوتيل، في الأسبوع الماضي الذي قال: “إنها حققت انجازات أكبر في اليمن خلال السنوات الخمس الماضية، أكثر مما فعلت في بناء حزب الله في لبنان منذ 20 عاماً”.

و بيّن المعهد الأمريكي أنه عندما بدأت الحرب في اليمن، كانت إيران محدودة الصلات مع “أنصار الله”، وعملت على توخي الحذر تجاههم، لكن ومع استمرار الحرب، أصبح لديها الآن كل الأسباب لإدامة الصراع، كون ذلك يكلف منافستها السعودية حوالي 5 مليارات دولار شهرياً، في حين لا يكلفها سوى الشيء اليسير من الأموال.

و أوضح أن استخدام روسيا لحق النقض الفيتو، ضد قرار مجلس الأمن هذا الأسبوع، والذي كان سيدين إيران على تقديم تكنولوجيا الصواريخ و الخبرات لـ”أنصار الله” في اليمن، يعتبر إشارة مشؤومة إلى أن اليمن أصبحت ساحة معركة دولية، بالإضافة إلى كونها ساحة صراع محلية و إقليمية.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.