أزمة الغاز .. تقرير بعد تقصي الحقائق

يمنات

أحمد الكبسي

– لقد عكفت على إعداد هذا التقرير بتجرد وبعد العودة والاعتماد على عدد من المصادر الموثوقة، هذا التقرير يجيب على الكثير من أسئلة الناس الذين يعانون من أزمة حادة في توفير الغاز المنزلي.

– حتى إبريل من العام الماضي كان السوق مستقر إلى حد ما حيث تباع اسطوانة الغاز بسعرين الأول هو السعر الرسمي لشركة الغاز بقيمة 1250ريال عبر عقال الحارات والسعر الآخر هو سعر التجار في المحطات ما بين 2900 ريال و3700 ريال للاسطوانة الواحدة 20 ليتر.

– يعزوا التجار السبب في ارتفاع سعر البيع لديهم إلى ارتفاع أجور النقل والتي قد تصل في بعض الأوقات إلى ثلاثة أو أربعة ملايين للقاطرة الواحدة.

– تغطي شركة الغاز 30% من احتياج أمانة العاصمة فيما يسيطر التجار على 70% من الاحتياج.

– تصرف كميات امانة العاصمة و بقية مخصصات فروع الشركة في المحافظات من صافر مأرب دون توقف رغم عدم توريد المبالغ من صنعاء إلى مأرب التي يسيطر عليها تحالف العدوان السعودي.

– في أغسطس 2017 تم اتخاذ قرار رفع سعر الغاز الخاص بالشركة من قبل سلطة صنعاء وافتعال أزمة غاز و تدشين السعر الجديد 2500 ريال للاسطوانة، تباع عبر المحطات تحت ذريعة تلاعب عقال الحارات بالأسعار و الكميات.

– رفع التجار أسعار البيع لديهم بالتزامن مع تدشين شركة الغاز أسعارها الجديدة حيث وصل بيع الاسطوانة لدى محطات التجار ما بين 3900 ريال إلى 4900 ريال.

– في مطلع مارس 2018 اتخذ وزير النفط قرار بتوحيد أسعار المشتقات النفطية، كالتالي:

* غاز 20 لتر 3000 ريال

* بنزين 20 لتر 6700 ريال

* ديزل 20 لتر 6700 ريال

– لم تتمكن وزارة النفط من توحيد اسعار البنزين حيث تبيع محطة شركة النفط في شارع الستين بالسعر الموحد 6700 فيما بقية المحطات تبيع بسعر يزيد عن 7000 ريال.

– بالنسبة للغاز كان قرار توحيد السعر يمثل جرعة سعرية جديدة حيث رفعت الشركة السعر من 2500 ريال إلى 3000 ريال. لتتخذ من قرار السعر الموحد غطاء لجرعة جديدة.

– قامت السلطات الأمنية بضبط واعتقال عدد من أصحاب المحطات المخالفين للقرار الجديد الهادف إلى خفض أسعار التجار ورفع أسعار الشركة.

– امتنع التجار عن إدخال المزيد من الكميات والبيع بالسعر الذي تفرضه سلطة صنعاء 3000 ريال، محددين سعر 4500 كسعر مناسب لبيع كمياتهم.

– تحرك ناشطون حقوقيون لرفع دعوى قضائية ضد التجار الذين يسيطرون على تجارة الغاز منذ عقود.

– رفضت سلطة صنعاء طلب التجار وتولدت أزمة خانقة وقررت بيع مخصصاتها التي لا تكفي لتغطية احتياج السوق عبر عقال الحارات.

– يقول تجار الغاز أن سلطة الأمر الواقع في صنعاء هي من تفرض الحصار على مواطنيها فيما المواطنون يعتبرون أن سياسة سلطة صنعاء هي المساواة في الظلم.

– اتخذت حكومة ابن حبتور عدد من الإجراءات لحل الأزمة اولا إجراء تغييرات في قيادة شركة الغاز، ثانيا الإعلان عن فتح باب الاستيراد للغاز المنزلي.

– يحتاج وصول أول كمية لاستيراد الغاز من الخارج إلى ميناء الحديدة إلى 6 أشهر في حال لم يمنع تحالف العدوان السعودي وصولها.

– بات المواطن بحاجة من عشرة إلى خمسة يوم للحصول على اسطوانة غاز عبر عاقل الحارة، حيث أصبح الجميع سواء من لديهم قدرة شرائية أو ممن لا يملك قيمة الاسطوانة بانتظار العاقل مجبرين.

– تحول عدد من تجار الغاز إلى مهربين ونجحوا في إدخال كمياتهم وبيعها بثلاثة أضعاف قد تصل إلى 9000 ريال للاسطوانة.

– احتجبت قيادة شركة الغاز و وزارة النفط و اللجنة الاقتصادية وحكومة الإنقاذ والمجلس السياسي عن الاعلام و الظهور أمام المواطنين لشرح أسباب الأزمة.

– استغل المكتب التنفيذي لأنصار الله الذي يعتبره البعض حكومة الظل الأزمة الخانقة وعمد عدد من المحسوبين على أنصار الله إلى الاستغلال السياسي لأزمة الغاز وبدأ معها الاستقطاب الحاد للعقال والشخصيات الاجتماعية.

– ظهر زعيم جماعة أنصار الله في الذكرى الثالثة للعدوان السعودي داعيا إلى اتخاذ إجراءات صارمة تجاه التجار الرافضين البيع بالسعر الجديد الموحد.

– اعتبر عدد من التجار أن خطاب السيد الحوثي يبين عدم معرفته بطبيعة الأزمة وتداعياتها وخطورة تهديده وتوعده الإطاحة برؤوس أموال التجار في حال مخالفتهم للقرار.

– لقى تهديد السيد للتجار ارتياحا لدى المواطنين الذين يثقون انه سينفذ وعده ويطيح بالتجار كما فعل مع خصومه السياسيين.

– يدرك الشارع أن أنصار الله هم وحدهم من سيجني ثمرة الإطاحة برؤوس أموال التجار فالمواطن لم يستفد من أموال حميد الأحمر وعلى محسن وصالح.

– بدأ الشارع يشعر بالحسرة بعد أن خسر موازين القوى السياسية وبات اللاعب واحد لا يستطيع تقديم الحلول قدر خلقه للمشاكل وافتعاله للأزمات.

– لقد وقع اليمنيون بين سندان فشل الطامعين في الحكم ومطرقة الطامحين إلى العودة للسلطة بدعم من تحالف العدوان السعودي.

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.