ترامب يعلن الحرب على المغرب ويهدد بوقف الدعم عن كل دولة تصوت لصالح مساعيها لاستضافة كأس العالم عام 2026

يمنات – متابعات

نَجزِم بأنّ الرَّئيس الأمريكي دونالد ترامب سَيدخُل التَّاريخ بأنّه أكثر زُعَماء أمريكا، وربّما المُجتَمع الغَربيّ، كراهيّةً للعَرب والمُسلمين، بِغَض النَّظر عن كَونِهم أغنياء أو فُقَراء، مُوالين للولايات المتحدة أو مُعادين لسِياساتِها، كما أنّه باتَ الأكثر تَبَنِّيًا لظاهِرة “الإسلاموفوبيا”، ويُسَخِّر كل طاقات بِلادِه وإمكانيّاتِها لتَأجيجِها.

بعد تَزَعُّمِه للعُدوان الثُّلاتي الأخير على سورية ها هو يَستعِد للإقدام على خَطوَتين يُجَسِّدان ذروة عُنصريَّتِه هذهِ ضِد المُسلمين والعَرب، الأولى يوم 12 أيّار (مايو) المُقبِل حيث سيُعلِن انسحابه من الاتّفاقِ النَّوويّ مع إيران، أمّا الثَّانِية فتَلميحه بأنّه قد يَكون على رأس الاحتفالات التي سَتُقام في ذِكرى النَّكبة (15 أيّار) بمُناسَبة نقل السَّفارةِ الأمريكيّة إلى القُدس المُحتلّة، وجميع هذهِ الخَطوات المُعادِية تأتي لمَصلَحة العُدوان الإسرائيلي على الأمَّتين العَربيّة والإسلاميّة، وبتَحريضٍ من الحُكومةِ الإسرائيليّة ولوبيّاتِها في واشنطن وأوروبا.

كراهِيّة الرئيس ترامب هذهِ بِلا حُدود، فبَعد تهديداته العَلنيّة والوَقِحة بسَحب الحِماية عن دُوَلٍ خليجيّة لا تَخضع لإملاءاتِه الابتزازيّة الماليّة، وإرسال قُوّات إلى سورية، وتَمويل قُوَّاتِه المَوجودة هُناك، ها هو يُوَجِّه سِهام العَداء المَسمومة إلى المغرب، الدَّولة التي تَقِف في خندق مِحور الاعتدال، وتُقيم علاقاتٍ وَثيقةً مع أمريكا والغَرب.

ففي تَغريدَةٍ على حِسابِه في “التويتر” أكَّد دعمه لتَرشيح بِلاده لاستضافة تَصفِيات كأس العالم النَّهائِيّة عام 2026، وهذا أمرٌ عاديٌّ لا خِلاف حوله، لكن المُفاجِئ بل وغَير المُتوقَّع من زَعيمٍ مِثلِه يَدَّعي تَزَعُّم العالم الحُر، أن يُهَدِّد كُل دولة تَدعم المَلف المَغربي المُنافِس بِوَقف المُساعَدات الماليّة عنها، وقال بالحَرف الواحِد “من العار على الدُّول التي نُسانِدها في كُل الظُّروف أن تُقاطِع المَلف الأمريكي، وتساءَل: لماذا يكون عَلينا مُسانَدة هذهِ الدُّوَل التي لا تَدعَمنا؟”.

مُعظَم دُوَل العالم، أو كلها، تُؤَكِّد على التزامِها بالفَصل بين الرِّياضَة والسِّياسة، ومُحارَبة أي تَوجُّهاتٍ عُنصريّة يُمكِن أن تُفسِد مُسابقاتِها، والكَرويّة مِنها على وَجه الخُصوص، وكم مِن لاعِبٍ تَعرَّض لعُقوباتٍ لأنّه اتُّهِمَ بِتَبنِّي تَوجُّهاتٍ عُنصريّةٍ مَقيتةٍ، ولكن ماذا نَقول عندما يَكون الشَّخص المُتَّهم هو رئيس الوِلايات المتحدة الأمريكيّة؟

هذهِ التَّهديدات تُشَكِّل خُروجًا على كُل الأعراف الأخلاقيّة والكَرويّة أيضًا، وتَنسِف كُل أُصول المُنافَسات الرِّياضيّة الشَّريفة، وتُجَسِّد أبشَع أنواعِ الابتزازِ والاستكبار.

المغرب الذي يَتقدَّم بالطُّرق الشَّرعيّة لتَنظيم هذه المُسابَقة الكَرويّة العالَميّة على أرضِه، ويُقدِّم كُل الضَّمانات لإنجاحِها، يفعل ذلك لأنّه يَستحِقّها، ويَجِد دَعمًا قَويًّا من دُوَل العالم الثَّالث، والعَرب والمُسلمين خاصَّةً، فهذهِ المُسابَقة لم تُنَظَّم في القارَّةِ الأفريقيّة إلا مَرَّةً واحِدة في جنوب أفريقيا عام 2010، وهذا أمْرٌ مُعيبٌ على الصُّعد كافَّة.

هذهِ الخَطوة المَغربيّة يَجب أن تَحظى بكُل الدَّعم الذي تَستحِقُّه خاصَّةً بعد التَّهديدات الأمريكيّة الابتزازيّة هذهِ، وقد أحسنت دُوَل الاتّحاد الأفريقي بإصدارِها بيان يُؤَكِّد دَعمَها للمغرب، وكذلك فَعلت فرنسا.

نُطالِب الدُّوَل العَربيّة والإسلاميّة بأن تَحذو حَذوَ الجزائر التي تَرفَّعت عن كُل خِلافاتِها مع جارَتِها المَغربيّة، ووَضعتها جانِبًا، وأعلنت مُسانَدتها ودَعمها للمَلف المَغربيّ، والتَّصويت لصالِحِه في انتخابات الاتّحاد الدَّولي لكُرة القًدم في 13 حزيران (يونيو) المُقبِل التي ستتمخَّض عن تَحديد الدَّولة التي تستضيف نِهائيّات كأس العالم عام 2016 في تَزامُنٍ مع انطلاق دَورةِ موسكو.

الرَّد على عُنصريّة ترامب، وكراهيّته للعَرب والمُسلمين، يجب أن يأتي من خِلال رفض الابتزاز والتَّصويت لصالِح المَغرب، وأي دولة تُصَوِّت لصالِح أمريكا تَقِف في خَندق هذهِ الكَراهيّة البَغيضة وتُشَجِّعها، أو هكذا نَعتَقِد في هَذهِ الصَّحيفة.

المصدر: رأي اليوم

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

يمنات تسلمت الولايات المتحدة وإيران إطار عمل لخطة تهدف لإنهاء الحرب، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدداً طهران “بالجحيم” ما…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.