منتدى امريكي ينبه من التواجد الاماراتي والسعودي في جزيرة سقطرى ويحذر من انتهاكها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

يمنات – صنعاء

أعتبر منتدى الأمن الأمريكي “جاست سيكيورتي” أن الخلافات الأخيرة الذي حدثت في جزيرة سقطرى اليمنية، أكدت محدودية سيطرة حكومة هادي، المعترف بها دوليا على أراضيها.

و لفت المعهد في تقرير حديث له، صدر هذا الأسبوع إلى أن ذلك يقدم إشارات مقلقة بأن مبدأ سيادة الدول الإقليمية قد ضعف على الأقل في اليمن الذي تمزقه الصراعات.

و نوه إلى أن هذا النزاع يزيد من احتمال انزلاق الحرب في اليمن بهدوء إلى انتهاك ميثاق الأمم المتحدة، حيث تثير هذه الاحتمالية، المخاوف القانونية بشأن الدعم الأمريكي لأعمال التحالف السعودي في اليمن.

و أشار إلى أن الصدام في سقطرى أثار أسئلة جديّة حول سيطرة هادي على اليمن، و حول ما إذا كانت موافقته الأولية التي أعطى التحالف الإذن بالعمل داخل الأراضي اليمنية تغطي مجموعة كاملة من أنشطة الإمارات في اليمن، خاصة بعد أن وصفها بعض المحسوبين عليه بالاحتلال.

و أوضح أن القلق الأوسع الآن يكمن في صحة استمرار موافقة هادي على تصرفات التحالف نظراً لأنه قيد الإقامة الجبرية في الرياض.

و رجّح التقرير أن تكون سيطرة القوات الإماراتية على وسائل النقل الرئيسية في سقطرى، خارج نطاق موافقة حكومة هادي. مؤكداً على أنه إذا ثبتت صحتها، فسيكون ذلك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ما يعد جريمة و عدوان.

و شدد أنه على حكومة هادي أن تتفاوض مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتأمين أراضيها، التي تظهر مدى ضعف قاعدة السيادة الإقليمية في اليمن، و علاوة على ذلك، إذا كانت الشائعات صحيحة، في أن الإمارات كانت تدفع لاستفتاء سكان سقطرى على الانفصال عن اليمن، لتكون جزءاً من دولة الإمارات، فإن ذلك سيكون غير قانوني بشكل واضح، وسيء للغاية بالنسبة للمعايير الدولية للسيادة الإقليمية.

و أوضح أن الانفصال الانفرادي غير قانوني بموجب القانون الدولي، حتى لو كان مدعومًا من سكان المنطقة الانفصالية، ولا يصح عندما تكون الخطة هي أن تنفصل هذه المنطقة عن دولة أخرى للانضمام إلى دولة أخرى.

و بين إن استهجاناً دولياً جماعياً قد جاء رداً على الشائعات التي تقول إن دولة الإمارات تنوي إتباع نموذج روسيا مع شبه جزيرة القرم، في سقطرى. مؤكدا على أن الأمر يمثل مصدر قلقٍ بالغ.

و نوه المنتدى الأمريكي إلى أن التطورات الأخيرة تُعيد إثارة المخاوف القانونية المحيطة بدعم الولايات المتحدة المستمر للتحالف. مبيناً أن استعداد الإمارات لتنفيذ مثل تلك الأعمال الاستفزازية في سقطرى يثير الأسئلة حول الالتزامات القانونية الأمريكية المحتملة، بموجب قانون الولايات المتحدة لمراقبة صادرات الأسلحة.

و أكد تقرير المنتدى الامريكي على أنه إذا كانت الإمارات، تستخدم الموارد العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لارتكاب العدوان وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة، فقد تكون الولايات المتحدة ملزمة بوقف مبيعات الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، استناداً إلى القانون الذي يتيح للرئيس أو الكونغرس إنهاء جميع الاعتمادات و الضمانات والمبيعات لهذا البلد، إذا رأى أن بلداً متلقياً يستخدم مساعداته العسكرية لأي غرض آخر غير مدرج في قانون لمراقبة صادرات الأسلحة.

و حذر من أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة قانوناً بموجب المادة 16 من مشروع قانون الدول، و التي تنص على أن الدولة التي تساعد أو تساعد دولة أخرى في ارتكاب فعل غير مشروع دولياً فإن الدولة الأخيرة تقع عليها المسؤولة دولياً عن تلك الأفعال.

و أكد على أنه و على الرغم من تلاشي المواجهة بين حكومة هادي و دولة الإمارات، و تراجع المخاوف القانونية التي أثيرت في الوقت الحالي، فإن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن الحكومة، قد تتعرض لضغوط مماثلة من المملكة العربية السعودية، و ذلك طبقاً لما قاله أحد المسؤولين المحليين: “على الرغم من مغادرة القوات الإماراتية، فإننا قد نعاني بعد ذلك من القوات السعودية”، و بالتالي تبقى الأخطار على اليمن، ومخاوف انتهاك القانوني الدولي قائمة.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.