لماذا استأنفت السعودية صادراتها النفطية عبر مضيق باب المندب بهذه السرعة..؟

يمنات

استأنَفَت المملكة العربيّة السعوديّة إرسال شُحُناتِها من النِّفط عبر باب المندب والبَحر الأحمر بعد انقطاعٍ لمُدَّة أُسبوعٍ تَقريبًا بعد اتِّهام السعوديّة لحركة “أنصار الله” الحُوثيّة بمُهاجَمة ناقِلتيّ نِفط قُبالَة السَّواحِل اليمنيّة، وهو ما نَفاه الحوثيون، وقالوا أنّهم أطلَقوا صَواريخ على بارجةٍ عسكريّةٍ سُعوديّةٍ.

الدكتور خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، قالَ في بيانٍ أنّ قرار استئناف تَصدير النِّفط عبر مضيق باب المندب باتِّجاه قناة السويس صَدَر بعد أن اتَّخَذ التحالف جميع التَّدابير الأمنيّة اللازِمة لخَفض المَخاطِر على سُفُن التَّحالف التي تَمُر عبر المَضيق، ولكنّه لم يُحَدِّد طبيعة هذهِ الإجراءات.

الرِّواية الرسميّة السعوديّة حَول استهداف ناقِلتيّ النِّفط لم تَحظَ باهتمامٍ دَوليٍّ، لأنّها قُوبِلت بالكَثير من الشُّكوك، فالمِلاحة الدوليّة في مَضيق باب المندب لم تتأثَّر بِشَكلٍ لافِت، ولم تَنشُر السُّلطات السعوديّة أيَّ صُوَرٍ للنَّاقِلات المُستَهدفة التي قالت أنّ إحداها تَعرَّض لأضرارٍ طَفيفةٍ.

لا شَك أنّ هُناك حالة حَرب مُشتَعِلة قُرب باب المندب مُنذ أربع سنوات، وجَرى استهداف سُفُنٍ تِجاريّةٍ وعَسكريّةٍ إماراتيّة وسعوديّة في السَّابِق من صواريخ أو قوارب للحوثيين، ومِن غَير المُستَبعد أن تستمرّ هَذهِ الهَجمات في المُستَقبل إذا ما استمرّت هَذهِ الحَرب.

صادِرات السعوديّة لم تتأثّر بِشَكلٍ مَلموسٍ من قَرار وقف مُرور الشَّاحِنات عبر مَضيق باب المندب، لأنّ حجم هذه الصَّادِرات لا يزيد عن 800 ألف برميل يوميًّا، ويُمكِن إرسالها عَبر خُطوط أنابيب الجبيل وينبع شمال البحر الأحمر، ومُعظَم الناقلات السعوديّة تَذهَب إلى آسيا والصين واليابان تَحديدًا.

حركة “أنصار الله” أعلنت وَقفًا لكُل هَجماتِها في البحر الأحمر لمُدَّة أُسبوعَين كبادِرَة حُسن نوايا، مِثلَما وافقت على حُضور مؤتمر السَّلام الذي دعا إلى عقده في جنيف في الأيّام المُقبِلة المَبعوث الدوليّ مارتن غريفيث.

الطَّريق الوحيد لتأمين المِلاحة في البحر الأحمر، وتَوفير الحِماية للناقلات النفطيّة السعوديّة وغيرها عبره، هو وقف هَذهِ الحَرب التي لن يَتِم حَسمها عَسكريًّا من قِبَل التَّحالف العَربي بقِيادة السعوديّة والإمارات مهما أُوتِيَت من قُوّةٍ، وكُلَّما طال أمَد هَذهِ الحَرب، تضاعَفت الخَسائِر المادِّيّة والبشريّة لوَقف هَجماتِه التي ألحَقت ضَررًا كبيرًا بسُمعَته، وعرّضته لانتقاداتٍ واتِّهاماتٍ دوليّةٍ بارتكاب جَرائِم حرب.

مؤتمر السلام الذي دعا إلى عَقده المَبعوث الدولي مارتن غريفيث في جنيف قد يُشَكِّل طَوق النَّجاة لجَميع الأطراف، وربّما الفُرصَة الأخيرة لإنهاءِ هَذهِ الحَرب الدَّمويّة.

افتتاحية “رأي اليوم”

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.