الريال اليمني يترنح والأسعار تشتعل والمحلات التجارية تغلق أبوابها والصرافين يكتفون بشراء الدولار فقط .. هل سيتدارك الجميع الكارثة قبيل استفحالها وتوسع شرورها..؟

يمنات – خاص

أغلقت كثير من محلات البيع بالجملة أبوابها في العاصمة صنعاء و عدن و محافظات أخرى، أبوابها منذ صباح السبت 1 سبتمبر/أيلول 2018، جراء الارتفاع المفاجئ لسعر الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمن.

و بالمقابل رفعت محلات البيع بالتجزئة أسعار أغلب السلع و أخفت بعضها، وسط صمت الجهات الحكومية في صنعاء و عدن.

و امتنعت أغلب محلات وشركات الصرافة عن بيع الدولار و الريال السعودي للجمهور، مكتفية بالشراء بأسعار تفاوتت بين (565 – 570) ريال يمني للدولار و (140 – 142) ريال السعودي، و هو ما ساهم في نشاط ملحوظ للصرافين المتجولين في صنعاء و عدن و محافظات أخرى، الذي رفعوا سعر الدولار إلى أكثر من “600” ريال يمني، و أكثر من “150” ريال يمني للريال السعودي.

و أدت الارتفاع المفاجئ للدولار إلى ظهور أزمة مشتقات نفطية في محافظة عدن، و محافظات مجاورة، بعد اعلان فرع شركة النفط تعليق العمل في المحطات التابعة لها. مطالبة حكومة هادي و البنك المركزي بضبط الصرافين و منعهم عن المضاربة بالدولار.

و تفيد مصادر محلية أن كثير من تجار المشتقات النفطية بصنعاء يسعون لرفع أسعار مادتي البترول و الديزل، و التي تجاوزت “8,500” ريال منذ اسبوعين.

ارتفع سعر الدولار منذ انتهاء اجازة عيد الأضحى، الأحد الماضي، قرابة “100” ريال يمني، ما جعل من الاجراءات التي اعلنتهما حكومتي صنعاء وعدن لوقف انهيار قيمة الريال اليمن، مجرد فرقعات اعلامية.

انهيار سعر الريال اليمني بهذا الشكل، ستكون له تبعات سلبية، و تنذر بتفشي المجاعة في البلاد، التي تشهد حربا للعام الرابع على التوالي، أدت إلى توقف مرتبات الموظفين، و عدم قدرة آلاف الأسر على توفير لقمة العيش.

الصمت الحكومي تجاه انهيار قيمة الريال اليمن، و قبيل مشاورات جنيف، يراه مراقبون استخدام الاقتصاد كسلاح في الحرب، هدفه تحقيق مكاسب على حساب الشعب، الذي يعيش أسوء أزمة انسانية في العالم، حسب تصنيف منظمات دولية.

يؤكد سكان محليون أن أزمة المشتقات النفطية في عدن أدت إلى خلو الشوارع من المركبات و ظهور أزمة مواصلات، خاصة و أن سعر صفيحة البترول سعة “20” لتر ارتفعت في السوق السوداء إلى “20” ألف ريال.

استمرار تهاوي قيمة الريال اليمني، سيخلق عشرات الأزمات في جوانب مختلفة، و تعد أزمة المشتقات النفطية البداية، و التي ستتبعها أزمات خبز و ماء و كهرباء وغيرها، لتنتهي بتفشي المجاعة والأمراض في مدة قياسية.

صمت الحكومتين و معهما الأمم المتحدة و المجتمع الدولي المخزي تجاه ما يجري في اليمن، سيعمق الكارثة الانسانية في اليمن، و التي لن يكون الاقليم و العالم بأسره بعيدا عن تأثيراتها. فهل سيتدارك الجميع هذه الكارثة قبيل استفحالها..؟     

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.