التعليم الي اين ؟!!!

يمنات

شبيب منصور

عندما تكون تربوي ، تملك ضمير حي ، لابد أن تستفزك هذة المهزلة التعليمية التي يساق إليها الملايين من أبنائنا في كل جغرافية الوطن دون إستثناء ، لقد فقد التعليم الغرض الرئيسي الذي وجد لأجله ، فالتعليم الذي تتنافس كل دول العالم قاطبة على الاهتمام بجودته وأدواته كونه الركيزة الأساسية لنهضة أي أمة ، أصبح في وطني مجرد واجب تقوم بها السلطة الحاكمة لإثبات وجودها ليس إلا ، أصبح روتين يومي تتمسك به النخب الحاكمة لتجميل صورتها ، وباب لصرف المخصصات المالية المخصصة له في ميزانية الدولة …

شيء مؤسف أن تعيش كتربوي واقع تعليمي كهذا ، يهتم بالكم لا بالكيف ، يهتم بانتظام العملية التعليمية ، ذهاب الطلاب والمدرسين وعودتهم ، ولايهتم بتحصليهم ومدى استفادتهم ، يهتم بالصورة الشكلية ويترك الجوهر ….

مايحدث الان في قطاع التعليم جريمة ، جريمة مكتملة الأركان ، ضحاياها أجيال متعاقبة من أبنائنا ، عماد المستقبل وأمل الغد ..

المعلم ، التلميذ ، المدرسة ، كل اركان العملية التعليمة تعاني ،،
المعلم مثقل بأوضاع وهموم لاحصر لها ، اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية ، وضع لايشجع على العطاء ولا على الإستمرار وهو في ذلك معذور ولا لوم عليه ، فإذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع ،، 
وتلميذ بين نارين وضع اقتصادي بأس يعاني منه أهله ومعلمه ، وواقع تربوي عفن لايعطيه من المعرفة ولو الجزء اليسير ، ومشاكل سياسية أصابت الوطن بالشلل في كل مفاصله ، وتجار حروب كلا يريد استغلاله لتعزيز جبهته ، وجعله وقودا لحرب ليس لها فيها ناقة ولا جمل ،،
ومدرسة ليس لها من إسمها أي نصيب ، فهيا لاتعدو كونها سجن بجدران أربعة يحتجز فيها المعلمين والطلاب بالقوة لاثبات النجاح واستمرارية العملية التعليمية ….

فشل ، و إخفاق لاحدود له ، يتم اختتام فعالياته ، بكارثة الكوارث ، وآفة الآفات ، الغش المستشري كسرطان ينخر العملية التعليمية الهشة بالأساس ، عملية فاشلة من الألف إلى الياء ، أن لم يتم تداركها ووضح الحلول والمعالجات الناجعة لها ، فايقاف العملية التعليمية أفضل من استمرارها. …

إخراج أجيال من الفشلة الغشاشين ، كارثة ستكلف الكثير في المستقبل المنظور والبعيد ، فلنقف هنا 

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

إسطنبول التي لم أزرها بعد

يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

You Missed

العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”