أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

تغاريد حرة.. سكتم بكتم

يمنات

أحمد سيف حاشد

(1)

قبل اسبوع وجّهت رسالة مكتوبة للرئيس العليمي، ولكنه للأن سكتم بكتم.

هذه استغاثة وليس ضجيج.

نص الرسالة:

فخامة الأخ الدكتور/ رشاد محمد العليمي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم

تحية طيبة وبعد،،

أكتب إليكم هذه الرسالة في ظرف إنساني وصحي بالغ الصعوبة، راجياً منكم التفهم والنظر بعين المسؤولية لما أمرّ به من أوضاع مرضية ومعيشية قاهرة خلال إقامتي في مدينة نيويورك.

لقد واجهت خلال الفترة الماضية تحديات صحية معقدة، إذ سبق أن أمضيت ستة أشهر في نيويورك في ظل ظروف معيشية شاقة، أجريت خلالها عملية قلب مفتوح وما رافقها من تبعات صحية ونفسية ومالية ثقيلة. 

واليوم، وبعد مرور ثلاثة أشهر إضافية أعيش فيها ظروفاً معيشية ومرضية أكثر قسوة، أصبحت الحاجة ملحّة لاتخاذ خطوات عاجلة توقف تدهور حالتي الصحية، وتمكنني من استكمال العلاج والخضوع لعدد من العمليات الجراحية الضرورية لاستعادة عافيتي والقدرة على مواصلة حياتي وعملي.

وانطلاقاً من ذلك، أتقدم إلى فخامتكم بطلب إنساني يتمثل في التوجيه بصرف الإعاشة الشهرية المستحقة لي أسوة بزملائي أعضاء مجلس النواب، وبأثر رجعي وبالحد الذي ترونه مناسباً، بما يعينني على تجاوز هذه المرحلة الحرجة، وتغطية نفقات العلاج وتسديد ما ترتب عليّ من ديون نتيجة ظروفي الصحية والمعيشية.

إنني أضع ثقتي في تقديركم لخصوصية وضعي الإنساني، وأملي كبير في دعمكم الكريم الذي من شأنه أن يخفف من معاناتي ويسهم في تمكيني من استكمال رحلة العلاج والعودة إلى أداء واجبي الوطني.

وتفضلوا بقبول خالص التقدير والاحترام،،

الاسم: أحمد سيف حاشد

عضو مجلس النواب اليمني

التاريخ: 15 فبراير 2026

(2)

ونحن ننتظر صلاة التراويح جاء أحدهم ومعه عرجون عليه أربع حبات من تمر “عجوة”. 

حاولت اخذه؛ فقال “ون ون” يقصد آخذ حبة واحدة فقط. 

قلت له وأنا اضحك: يا لبخلك. قال: عادنا احسن من العليمي حقكم.

(3)

ناشدتُ كل الأطراف. 

بقي طرفٌ واحد أثق جدا أنه سوف يستجيب، ولا حرج طالما أقمت الحجة على الجميع، ولكن لن أفعلها، رغم أن الجميع يستحق فعلها.

(4)

اليوم صليت تراويح في المسجد.. 

حصلت واحد من الجماعة قلت له: اشهد لي عند أصحابك انني أصلي تراويح، وقل لهم يتوسطوا لي عند العليمي. 

الليلة صليت بعضها وكملتها فوق الكرسي ولو زيدتها قليل كانوا بيشلوني اسعاف. 

(5)

اليوم انقطع عني النفس مرتين ولم استطع النوم.. 

(6)

عشر سنوات وأنا أجلد سلطة صنعاء فيما “الشرعية” لم تحتمل انتقاداتي لشهر واحد، وتريد أن تقتلني دون رصاص.

(7)

في الوقت الذي كانوا يستلمون مئات الآلاف من العملات الأجنبية، كنت أنا في صنعاء ولعشر سنوات خلت أقارع سلطة الأمر الواقع فيها أكثر منهم مجتمعين. 

مجرد تذكير لا غرور . أنا أكبر منهم

(8)

كلُّ واحدٍ منهم مدعوم بدولة وسلطة، إلا أنا؛ لا سيفَ ولا رمحَ ولا ترس، غير قلمٍ وجرحٍ ينز ألم.

(9)

إلى كلّ المحبّين الذين ساندوني ويساندوني في محنتي، بدعمهم النفسي والمعنوي، أقول لهم:  

تخنقني العبرات، ولا يسعني إلا أن أقول: لن أنسى جميلكم ما حييت، أيها الأوفياء.

زر الذهاب إلى الأعلى