أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسةعربية ودولية

وكالة: ترامب يرفض جهوداً لبدء محادثات وقف إطلاق النار مع إيران والأخيرة تربط وقف هجماتها بوقف الاعتداءات عليها

يمنات

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء بالشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران التي بدأت قبل أسبوعين بهجوم جوي أمريكي إسرائيلي واسع النطاق.

وذكر مصدران إيرانيان كبيران أن طهران رفضت إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار لحين توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع.

ويعكس عدم اهتمام واشنطن وطهران أن الجانبين يستعدان لصراع طويل الأمد، حتى مع اتساع رقعة الحرب التي تُخلف قتلى مدنيين وإغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يتسبب في ارتفاع أسعار النفط.

وأكدت الهجمات الأمريكية على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد، مساء الجمعة 13 مارس/آذار 2026 عزم ترامب على المضي قدماً في هجومه العسكري.

وتعهد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء المضيق مغلقاً، وهدد بتصعيد الهجمات على الدول المجاورة.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات الخام على الإطلاق، حيث توقفت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

وأوضح مصدران أن سلطنة عُمان، التي توسطت في المحادثات قبل الحرب، حاولت مراراً فتح قنوات اتصال، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم.

وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب رفض تلك الجهود لبدء المحادثات، وأنه يركز على المضي قدماً في الحرب لإضعاف القدرات العسكرية لطهران.

وقال المسؤول “هو غير مهتم بذلك الآن، وسنواصل مهمتنا دون توقف. ربما يأتي يوم، لكن ليس الآن”.

وفي الأسبوع الأول من الحرب، قال ترامب في منشور على “تروث سوشال” “إن القيادة والجيش الإيرانيين قد أُنهكا بشدة جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية لدرجة أنهم يرغبون في الحوار، لكن الوقت قد فات!”

ولترامب تاريخ في تغيير مواقفه في السياسة الخارجية فجأة، ما يجعل من الصعب استبعاد احتمال لجوئه إلى جس النبض لإعادة فتح قنوات الدبلوماسية.

وقال مسؤول رفيع آخر في البيت الأبيض، رداً على سؤال حول هذا الموضوع “قال الرئيس ترامب إن القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة أبدت رغبتها في الحوار، وستجري الحوار في نهاية المطاف. أما الآن، فعملية ’ملحمة الغضب’ مستمرة دون هوادة”.

وأفادت مصادر إيرانية بأن طهران رفضت جهود عدة دول للتفاوض على وقف إطلاق النار إلى أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتستجيبا لمطالب إيران، التي تشمل وقفاً دائماً للهجمات الأمريكية والإسرائيلية ودفع تعويضات في إطار وقف إطلاق النار.

وذكرت ثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية أن مصر، التي شاركت في الوساطة قبل الحرب، تحاول إعادة فتح قنوات الاتصال.

وقال مصدر إنه رغم أن الجهود المبذولة لم تُحرز تقدماً يُذكر، إلا أنها نجحت في انتزاع بعض ضبط النفس العسكري من الدول المجاورة التي تضررت من إيران.

ولم ترد وزارة الخارجية المصرية، ولا حكومة عُمان، ولا الحكومة الإيرانية بعد على طلبات التعليق.
وأدى تأثير الحرب على أسواق النفط العالمية إلى زيادة التكاليف على الولايات المتحدة بشكل ملحوظ.

ويحث مسؤولون أمريكيون ومستشارون لترامب على إنهاء الحرب سريعاً، محذرين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يُكبّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس ثمناً سياسياً باهظاً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

ويضغط آخرون على ترامب لمواصلة الهجوم على الجمهورية الإسلامية لتدمير برنامجها الصاروخي ومنعها من الحصول على سلاح نووي.

ويشير رفض ترامب للجهود الدبلوماسية إلى أن الإدارة، في الوقت الراهن، لا تملك خططاً لإنهاء الحرب سريعاً.

وأشارت عدة مصادر إلى أن الولايات المتحدة وإيران أقل استعداداً للتفاوض على ما يبدو مما كانتا عليه في الأيام الأولى للحرب، حين تواصل مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى مع عُمان لمناقشة خفض التصعيد.

وقال أحد المصادر إن علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن الإيراني، ووزير الخارجية عباس عراقجي، سعيا أيضاً إلى استخدام عُمان كقناة لمحادثات وقف إطلاق النار التي كان من المقرر أن يشارك فيها نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس.

وقال مصدر إيراني ثالث إن تلك المحادثات لم تُثمر عن شيء، بل على العكس، ازداد موقف إيران تشدداً.

وقال المصدر “كل ما تم التواصل به سابقاً عبر القنوات الدبلوماسية لم يعد مناسباً الآن”.

وأضاف المصدر “يعتقد الحرس الثوري بشدة أنه إذا فقد السيطرة على مضيق هرمز، فستخسر إيران الحرب… لذلك، لن يقبل الحرس الثوري أي وقف لإطلاق النار، أو محادثات لوقف إطلاق النار، أو جهود دبلوماسية، ولن يشارك القادة السياسيون الإيرانيون في مثل هذه المحادثات رغم محاولات العديد من الدول”.

المصدر: وكالة رويترز

زر الذهاب إلى الأعلى