أهم الأخبارفضاء حر

رؤية الفريق السامعي: إما دولة الشراكة الوطنية أو السقوط الوشيك

يمنات

سند ناجي العبسي

​ إن مواقف الفريق السامعي لم تكن يوماً مجرد رأي سياسي عابر، بل هي محاولة جادة لتجسيد المشروعية الدستورية والقانونية التي تنشد دولة المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والشراكة الوطنية الندّية؛ تلك الشراكة التي ترفض منطق الضم، الإلحاق، أو الهيمنة القسرية أياً كان مصدرها.

​ أولاً / المبادئ القانونية والسيادية لرؤية الفريق السامعي:

​✦ سيادة القانون ومبدأ المواطنة المتساوية: يدرك الفريق السامعي أنه لا وجود لوطن آمن دون دولة مواطنة عادلة، تخضع فيها السُلطة للمساءلة، ويكون فيها جميع المواطنين سواءً أمام القانون في الحقوق والواجبات، دون ضم، أو إلحاق، أو هيمنة سُلالية أو مناطقية.

​✦ حتمية الشراكة الوطنية الجامعة: يؤمن السامعي أن التفرّد بالسلطة واحتكار المقدرات الوطنية من قِبل أي “ترويكا” نفوذ، هو الانتهاك الأكبر للسكينة العامة، والمحرك الأساسي للفوضى والتمزق الجغرافي والاجتماعي؛ فاليمن لا يُحكم إلا بالتوافق والمصالحة الشاملة.

​✦ تلازم المسؤولية والنزاهة وتجريم التستر على الفساد: إن الدفاع عن الفاسدين وحمايتهم تحت أي غطاء أيديولوجي أو قبلي هو جريمة جسيمة موصوفة في الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فلا يدافع عن الفاسد إلا شريكٌ له في الجرم.

​ ثانياً / التحذير الواعي من مآلات التمزق:

يرى الفريق السامعي أن توظيف أدوات الترهيب الفكري والمالي لتطويع المجتمع، هي جرائم قانونية وأخلاقية تُسقط عن مقترفيها صكوك الأهلية الوطنية. إن النزعة المركزية الإقصائية وسلوكيات التفرّد لم تعد مقبولة قانوناً أو واقعاً بعد كل التحولات التي شهدتها البلاد. وإن الهرولة نحو تمزيق الجغرافيا (كما يحدث في تعز) للهروب من الاستحقاقات الوطنية، لن ينتج عنها سوى تعميق الاحتقان الشعبي، والدفع بالبلاد نحو انفصال متعدد النطاقات والمربعات الأمنية لا أول له ولا آخر.

​ قبل الأخير:

نقول للذين يحاولون إقصاء السلطان السامعي من المشهد، عبر الدفع بأدوات إعلام “الهرجلة والردح” الرقمي، وتوجيه الذباب الإلكتروني للنيل من القامات الوطنية التي رفضت إغراءات المساومة منذ البداية.

إن هذه.الافعال من بعض الصبية لن تمنح الفاسدين صك براءة، ولن تحجب حقيقة التقزز الشعبي من ممارساتهم، بل إن تمادي البعض في ارتكاب هذه الحماقات الصبيانية سينعكس على الوطن بنتائج وخيمة.

​ خلاصة الموقف:

إن مشروع الفريق السامعي هو طوق النجاة الأخير لـ “ترويكا النفوذ”؛ فإما النزول عند قيم الشراكة الحقيقية والمصالحة الوطنية، وإما مواجهة السقوط الوشيك الذي تؤسس له سياسة الغطرسة والنهب.

​السامعي يقف مع الدولة وضد الفوضى… فمع مَن تقفون؟

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.