حاشد.. الثابت على مبادئه رغم التضييق والحصار

يمنات
جواد الزلاع
القاضي والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد
أحد أبرز الأصوات الوطنية الحرة التي عرفتها الساحة اليمنية، ومن الشخصيات التي حافظت على مواقفها المبدئية رغم تغير الحكومات وتعاقب السلطات.
على امتداد مسيرته النضالية الطويلة، لم يكن يومًا في صف السلطة طمعًا في منصب أو مكسب، ولم يُعرف عنه التزلف أو المديح من أجل مسؤولية أو امتياز. بل ظل صوتًا مدافعًا عن المظلومين والفقراء والمحرومين، ومواجهًا للفساد والعبث وتجار الأوطان مهما كانت التضحيات.
تحمل أحمد سيف حاشد الكثير من المعاناة بسبب مواقفه الصلبة؛ من التضييق والحصار والتهديد والاعتقال وقطع الحقوق والامتيازات، لكنه بقي ثابتًا على مبادئه، لم يتراجع ولم يرضخ ولم يساوم على قناعاته.
واليوم، ورغم ما يعانيه من المرض والألم وحرمانه من حقوقه العلاجية ومرتباته، ما زال متمسكًا بمواقفه الوطنية والإنسانية، رافضًا أن يتحول إلى بوق للسلطة أو أداة للارتزاق السياسي.
إنصاف أحمد سيف حاشد ليس مجاملة لشخصه، بل اعتراف بمسيرة رجل قدم الكثير من أجل الآخرين، حتى أصبح هو نفسه ضحية لمواقفه الشجاعة. وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الناس كأحد المناضلين الذين تمسكوا بالحق ودفعوا ثمن مواقفهم من راحتهم وصحتهم وحياتهم.
فالتاريخ لا يخلد أصحاب المناصب، بل يخلد أصحاب المواقف، وأحمد سيف حاشد واحد من هؤلاء الذين كتبوا أسمائهم في سجل النضال الوطني بمواقفهم وثباتهم وإخلاصهم لقضايا الناس.