نقابة المحامين اليمنيين تطالب بالتحقيق في اعتداء لفظي تعرّضت له محامية أثناء أداء واجبها

يمنات
طالبت نقابة المحامين اليمنيين بقيد شكوى المحامية مُنية سمير صالح العبادي ضد القاضي سمر القديمي، باعتبارها بلاغاً رسمياً بشأن واقعة التعدي والإهانة.
وأكدت النقابة في بيان، الاثنين 13 يوليو/تموز 2026، مخاطبة هيئة التفتيش القضائي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يحفظ هيبة المحاماة وكرامة المحامين ويصون حق الدفاع.
كما أكدت على ضرورة اتخاذ ما تراه النقابة مناسباً من إجراءات نقابية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
ولفتت النقابة إلى أنها وجّهت مذكرات رسمية إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي عبد المؤمن شجاع الدين، وإلى رئيس هيئة التفتيش القضائي، القاضي مروان المحاقري، طالبت فيها بالتحقيق في الوقائع الواردة في الشكوى، وإلزام القاضي سمر القديمي بتمكين المحامية منية العبادي وغيرها من المحامين من ممارسة حقوقهم في الدفاع المكفول قانوناً، وعدم التعليق على مظهر المحاميات عموماً، أو الإساءة أو التشهير أثناء أداء رسالتهم المهنية.
وأكدت النقابة في مذكراتها أن احترام المحامي داخل قاعات المحاكم يمثل جزءاً لا يتجزأ من ضمانات العدالة وسيادة القانون، داعيةً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي قالت إنها باتت تتكرر، بما يهدد مكانة المحاماة ويؤثر سلباً على أداء رسالة الدفاع.


وقالت النقابة إنها تلقت شكوى وبلاغاً رسمياً من المحامية مُنية سمير صالح العبادي، عضوة النقابة، ضد القاضي سمر القديمي، القاضية بمحكمة شرق الأمانة الابتدائية، على خلفية تعرّضها لإساءة لفظية وتعسف أثناء تأديتها لواجبها المهني داخل قاعة المحكمة.
وأكدت المحامية، بحسب ما ورد في الشكوى، أن ما تعرّضت له لا يمثل واقعة شخصية فحسب، بل يعكس انتهاكاً جسيماً لكرامة مهنة المحاماة وهيبة الدفاع، ويمس الحصانة المهنية التي كفلها القانون للمحامين أثناء ممارسة أعمالهم، معتبرةً أن ما حدث يمثل خروجاً عن مقتضيات السلوك القضائي والوقار الواجب توافره داخل قاعات العدالة.
وأشارت الشكوى إلى أن الواقعة حدثت يوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026م، أثناء نظر إحدى القضايا بمحكمة شرق الأمانة الابتدائية، حيث كانت المحامية العبادي تتولى المرافعة عن موكلها وطلبت من أمين السر إثبات ما وصفته بتناقض أقوال الشهود في محضر الجلسة، قبل أن تتدخل القاضية — بحسب الشكوى — بالصراخ والانفعال، وتوجّه إليها عبارات اعتبرتها مهينة ومسيئة لشخصها ولمهنتها أمام الحاضرين، كما تطرقت — وفقاً للشكوى — إلى التعليق على مظهرها الخارجي وشكل نقابها، وهددتها بعدم السماح لها بحضور الجلسات مستقبلاً ما لم تقم بتغيير مظهرها.
وأضافت المحامية أن تلك التصرفات لا تمثل مجرد إساءة شخصية، بل تشكل تشكيكاً في ذمتها المهنية ومحاولة للنيل من مكانة المحامي داخل قاعة المحكمة، وتحويل منصة القضاء من منبر لإحقاق العدالة إلى ساحة للإساءة اللفظية والترهيب، معتبرةً أن ذلك يشكل مساساً مباشراً بحق الدفاع واستقلال مهنة المحاماة.
واستندت الشكوى إلى نصوص قانونية، من بينها المادة (31) من قانون المرافعات التي توجب على القاضي الالتزام بالآداب الرفيعة والتقاليد القضائية، والمادة (54) من قانون المحاماة التي تقضي بمعاقبة كل من يتعدى على محامٍ أثناء أو بسبب ممارسته لمهنته بالعقوبات المقررة قانوناً.


