أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

خطبة رسمية

يمنات

صلاح الدكاك

إن حديث سلطان السامعي عن قضية المسجونين ظلمًا هو خروج صريح على أعراف المجلس السياسي الأعلى، الذي يقتصر عمله على تمجيد المبيدات والترويج لها والتصدي لشبهات المجدفين بحق مهربيها الفضلاء.

إن هذا المنعطف الحساس والحرج من عمر المواجهة والبلد، يفرض على كل “حر وطني شريف” أن يربأ عن إثارة أمور هامشية من قبيل الحديث عن العدل والمساواة وإنفاذ القانون وإنهاء المظلوميات، وأن يتورع عن الخوض في أعراض الفاسدين والمتنفذين والطاعنين في ظهر وقيم المسيرة القرآنية والمتسلقين باسمها.

إن الإفراج عن خالد العراسي المظلوم، على سبيل المثال، مطلب مشروع، لكنه لا يتحقق إلا عبر الإطاحة بعرش الطغيان السعودي، وعلى الغيورين أن يجندوا أنفسهم لهذه المهمة المقدسة، في سبيل رفع الظلم عن العراسي وغيره من أبناء هذا البلد الصامد الصابر.

إن النقد حق أصيل لكل مواطن يمني، أجل… ولكن انعدام السيولة بفعل الحصار الجائر المفروض على بلدنا يسلب شعبنا الحبيب هذا الحق وكافة حقوقه المشروعة الأخرى!

إن لكل راعٍ حِمى، وإن حِمى السلطة قضبانها، فاحذروا ثم احذروا أن تودي بكم الشبهات في دهاليز الخطيئة، واذكروا الله كثيرًا واستغفروه عن سوء ظنونكم في ولاة أمركم… فإذا كان بعض الظن إثمًا فإن كله آثام، قياسًا على قاعدة: “ما أسكر كثيره فقليله حرام”.

هذا، وأستغفر الله لكم عما لا تعلمون من خطاياكم التي تحيط بها عيوننا علمًا في غفلة عيونكم.
قوموا إلى صلاتكم واستقيموا واركعوا واسجدوا مع الساجدين.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.