ماذا أسقطنا بعد مرور 64 سنه ؟

يمنات
اماني محمد
في ٢٦ سبتمبر هل هدمنا جدران القصر طينًا وحجراً، أم أسقطنا «عقلية القصر» عرشاً وفكراً؟ أكانت ثورة سبتمبر هدمًا لمكان، أم هدّاً لصنم الاستبداد المتجذر في الأذهان؟
لم تكن ثورة على اليمنيين ولا على منطقة ولا على عائلة ولا على مذهب ولا على سلالة بوصفها انتماءً اجتماعيا وإنما كانت مواجهة لنظام حكم وامتيازات مغلقة ….
فماذا أسقطنا بعد مرور 64 سنه ؟ وماذا بقي من مشروع سبتمبر فينا؟ 26 سبتمبر أسقطت نظامًا، ليس لأجل تُنشئ طبقة كهنوت فكري جديدة اسمها «أبناء الثورة» لا يُساءل أفرادها ولا تُراجع مواقفهم.
للأسف كثيرًا من الذين صنعوا سبتمبر فكرًا ووعيًا ومشروعًا لم يبقوا طويلًا؛ صُفّي بعضهم ووُئد بعضهم، ومن نجا تماهى بأدوات مؤتمرات التسوية التي جاءت لاحقًا إما قسرًا أو تحت الترهيب والترغيب،
بينماء ما تبقى من أحفاد سبتمبر مهمشين قد أكل منهم التراب وشرب.لتبقى الثورة يتيمةً في عصر تجار الهياكل العظمية!