حميدان: المشكلة ليست في ثورتي سبتمبر وأكتوبر والجمهورية وإنما في المنظومة السياسية التي أفسدت قيمها

يمنات
اعتبر الكاتب أحمد حميدان أن المشكلة التي يعاني منها اليمن لا تكمن في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر أو في مبادئ الجمهورية والدولة، وإنما في المنظومات السياسية التي تولت إدارة هذه المشاريع وأساءت استخدامها.
وقال حميدان، في مقال بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، إن ما يثير خيبة الأمل هو رؤية من يلعن سبتمبر وأكتوبر والجمهورية والدولة، وكأن هذه القيم هي السبب فيما وصل إليه اليمن، مؤكداً أن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في المنظومات السياسية التي أدارت هذه المشاريع وأساءت استخدامها.
وأوضح أن اليمن مر، منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر والاستقلال، بتحولات سياسية عديدة، إلا أنه أعاد في كل مرحلة إنتاج الأشخاص والأدوات والعقلية نفسها، حتى أصبحت المنظومة السياسية، بحسبه، هي المشكلة الحقيقية، في حين جرى توجيه اللوم إلى القيم التي كان يفترض أن تسهم في بناء الدولة وحماية المجتمع.
وأشار حميدان إلى أن الثورة لا تدير نفسها، والجمهورية لا تحمي نفسها، والدولة لا تعمل من دون مؤسسات، موضحاً أن تولي منظومة سياسية قائمة على الإقصاء والاستحواذ والصراع إدارة هذه القيم يؤدي إلى إفسادها وتشويه معناها.
ودعا إلى إعادة صياغة السؤال بشأن التجارب السياسية اليمنية، بدلاً من التساؤل عما إذا كانت الثورة أو الجمهورية أو الوحدة خطأ، إلى البحث عمن أفسد هذه المشاريع وكيف سمح اليمنيون بإعادة إنتاج المنظومة السياسية نفسها في كل مرحلة.
وأكد أن المشكلة، في رأيه، ليست في سبتمبر وأكتوبر أو الجمهورية والدولة، وإنما في العقلية السياسية التي أفسدت هذه القيم ثم أعادت إنتاج نفسها بأسماء وشعارات مختلفة.
وشدد حميدان على أن اليمن لا يحتاج إلى هدم قيم الثورة والجمهورية والدولة، بل إلى تغيير المنظومة التي تديرها، وبناء منظومة سياسية مختلفة تحمي الدولة والمواطنة والعدالة، بعيداً عن إعادة إنتاج الماضي بأسماء جديدة.