أهم الأخبارأخبار وتقارير

مؤسسة مكافحة الاتجار بالبشر تطلق مبادرة مجتمعية لإنشاء منظومات كهرباء تعاونية في الأحياء

يمنات

أعلنت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر إطلاق مبادرة مجتمعية تهدف إلى إنشاء منظومات كهرباء تعاونية في الأحياء السكنية، بما يسهم في الحد من الاعتماد على محطات الكهرباء التجارية، وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، من خلال تحويل تكاليف فواتير الكهرباء المرتفعة إلى أقساط لامتلاك منظومات طاقة مستقلة ودائمة.

وقالت المؤسسة، في بيان صحفي صدر عنها الخميس 5 نوفمبر/تشرين ثاني 2026، إن المبادرة تأتي استجابة للظروف المعيشية والإنسانية الصعبة التي يواجهها المواطنون جراء الحرب والصراع المسلح، وانقطاع المرتبات وتراجع مصادر الدخل والركود الاقتصادي، في ظل ما وصفته بضعف الرقابة والإشراف الحكومي على قطاع الكهرباء التجارية.

وأشارت إلى أن أسعار الكهرباء التجارية ارتفعت من 250 إلى 312 ريالاً للكيلوواط الواحد، رغم اعتماد غالبية المحطات على منظومات الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار، مع استخدام محدود لمادة الديزل ليلاً، معتبرة أن هذه الأسعار تشكل عبئاً إضافياً على الأسر التي تعاني أوضاعاً اقتصادية متدهورة.

وأكدت المؤسسة أن المبادرة لا تستهدف ملاك محطات الكهرباء التجارية أو تمثل خصومة معهم، وإنما تأتي في إطار دورها الإنساني والاجتماعي، ولا ترتبط بأي مصالح تجارية أو مكاسب مادية.

وبحسب البيان، تقدم المبادرة نموذجاً فنياً ومالياً وتنظيمياً لإنشاء محطة كهرباء تعاونية تخدم نحو 50 شقة سكنية، مع إمكانية توسيع المشروع وزيادة عدد المستفيدين وفقاً للاحتياجات والإمكانات المتاحة.

وتحدد المبادرة حصة استهلاك أساسية لكل شقة بنحو 50 كيلوواط شهرياً، فيما تتراوح التكلفة التقديرية لإنشاء المنظومة للشقة الواحدة، وفق النموذج المقترح، بين 769 و800 دولار، مقارنة بتكلفة تتراوح بين 2000 و2600 دولار في حال إنشاء منظومة مستقلة لكل شقة.

وتقترح الآلية سداد 50% من تكلفة الاشتراك مقدماً، بما يعادل نحو 384.5 إلى 400 دولار، على أن يُقسط المبلغ المتبقي خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة، وبأقساط شهرية تقديرية تتراوح بين 32 و64 دولاراً.

وفي ما يتعلق بالجوانب الإدارية والمالية، أوضحت المؤسسة أن المشروع سيُدار من خلال لجنة مجتمعية يرأسها عاقل الحي، وتضم شخصيتين يختارهما سكان الحي ويزكونهما، على أن تودع أموال المنظومة في حساب مصرفي رسمي، ولا يتم السحب منه إلا بتوقيعات أعضاء اللجنة الثلاثة.

وتتضمن الآلية المقترحة تخصيص اشتراكات للصيانة، إلى جانب الاستفادة من فائض الطاقة الإنتاجية، الذي تقدر المبادرة أنه قد يصل إلى نحو 1500 كيلوواط شهرياً، من خلال بيعه للمحال التجارية والورش، وتوريد عائداته إلى حساب المنظومة.

كما تقترح احتساب 150 ريالاً عن كل كيلوواط إضافي يتجاوز حصة الاستهلاك الأساسية المحددة بـ50 كيلوواط شهرياً لكل شقة، وتخصيص العائدات لأعمال الصيانة وضمان استدامة المشروع.

ووفقاً للبيان، يمكن توظيف الفوائض المالية في تمويل إنارة شوارع الحي وممراته، إلى جانب إنارة المساجد ومرافقها، بما يعزز استفادة المجتمع من المشروع.

ولضمان حقوق جميع الأطراف، بمن فيهم ملاك العقارات والمستأجرون، تتضمن المبادرة إعداد عقد شراكة ينظم العلاقة بين المشتركين ويحدد الالتزامات والحقوق، وفق نظام الإهلاك المحاسبي الذي اقترحته المؤسسة.

ولفتت المؤسسة إلى أن المبادرة لا تقتصر على تخفيف الأعباء المعيشية، بل تتضمن أبعاداً بيئية، من خلال الحد من الانبعاثات الكربونية والتلوث الضوضائي والدخاني الناجم عن مولدات الديزل التقليدية.

وأبدت استعدادها لتزويد عقال الحارات وممثلي الأحياء والقرى في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات بالدراسات الفنية والأنظمة المالية والأدلة التنظيمية والآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق المشروع وتوسيع نطاقه.

ودعت المؤسسة الأمم المتحدة ومؤسساتها الإنسانية والإنمائية إلى دعم هذه المشاريع المجتمعية، من خلال برامجها الإنسانية والتنموية، بما يساعد على تعزيز المبادرات المحلية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أهمية العمل التعاوني والتضامن المجتمعي لمواجهة أعباء الكهرباء التجارية، تحت شعار: «حوّل فاتورتك الباهظة إلى قسط لكهرباء دائمة».

زر الذهاب إلى الأعلى